بِسْمِ اللهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ
اللهُم َّصلِّ علٰى سَيِّدنا مُحَمّدٍ عبدِكَ وَنبيِّكَ ورسولِكَ النَّبيِّ الاُمِيّ وَعلٰى اٰلهِ وَصَحْبِهِ وسَلِّم تسليماً بقدرِ عظمةِ ذاَتِكَ في كـُلِّ وَقتٍ وَحيـنٍ
الرسالة القشيرية
49. Bab: Makrifat
(Pengenalan Kepada Allah)
بابُ الـمَعْرِفَة
قالَ اللهُ عزَّ وجَلَّ : ﴿وَمَا قَدَرُوا اللَّهَ حَقَّ قَدْرِهِ﴾ ، جاءَ فِي التَّفْسِيرِ : وما عرَفُوا اللهَ حَقَّ معْرِفَتِهِ .أخْبَرَنَا عبدُ الرَّحْمنِ بنُ محَمَّدِ بنِ عبدِ اللهِ العَدْلُ قالَ : حدَّثَنَا محَمَّدُ بنُ القاسِمِ العَتَكِيُّ قالَ : حدَّثَنِي محَمَّدُ بنُ أَشْرَسَ قالَ : حدَّثَنَا سُليْمانُ بنُ عِيسَىٰ السِّجْزِيُّ ، عنْ عَبّادِ بنِ كَثِيرٍ ، عنْ حنْظَلَةَ بنِ أبِي سُفْيانَ ، عنِ القاسِمِ بنِ محَمَّدٍ ، عنْ عائِشَةَ رضِيَ اللهُ عنْها : أنَّ النَّبيَّ صلَّى اللهُ عليْهِ وسلَّمَ قالَ : « إنَّ دِعامَةَ البَيْتِ أَساسُهُ ، ودِعامَةَ الدِّينِ الـمَعْرِفَةُ باللّهِ ، واليَقِينُ ، والعَقْلُ القامِعُ » ، فقُلْتُ : بأَبِي وأُمِّي ؛ ما العَقْلُ القامِعُ ؟ قالَ : « الكَفُّ عنْ مَعاصِي اللهِ ، والحِرْصُ علَىٰ طاعَةِ اللهِ » . ا
قالَ الأُسْتاذُ الإمامُ أبو القاسِمِ رضِيَ اللهُ عنْهُ : الـمَعْرِفَةُ علَىٰ لِسانِ العُلَماءِ : هُوَ العِلْمُ ؛ فكُلُّ عِلْمٍ معْرِفَةٌ ، وكُلُّ معْرِفَةٍ عِلْمٌ ، وكُلُّ عالِمٍ باللّهِ تعالَىٰ قارِفٌ ، وكُلُّ قارِفٍ عالِمٌ .وعنْدَ هٰؤُلاءِ القَوْمِ : الـمَعْرِفَةُ : صِفَةُ مَنْ عرَفَ الحَقَّ سبْحانَهُ بأَسْمائِهِ وصِفاتِهِ ، ثمَّ صدَقَ اللهَ فِي مُعامَلاتِهِ ، ثمَّ تنَقَّىٰ عنْ أَخْلاقِهِ الرَّدِيئَةِ وآفاتِهِ ، ثمَّ طالَ بالبابِ وقُوفُهُ ، ودامَ بالقَلْبِ اعْتِكافُهُ ، فحَظِيَ مِنَ اللهِ تعالَىٰ بجَمِيلِ إقْبالِهِ ، وصدَقَ اللهَ تعالَىٰ فِي جمِيعِ أحْوالِهِ ، وانْقَطَعَ عنْهُ هَواجِسُ نفْسِهِ ، ولَمْ يصْغِ بقَلْبِهِ إلَىٰ خاطِرٍ يدْعُوهُ إلَىٰ غيْرِهِ . ا
ا
فإذَا صارَ مِنَ الخَلْقِ أجنَبِيّاً ، ومِنْ آفاتِ نفْسِهِ برِيئاً ، ومِنَ الـمُساكَناتِ والـمُلاحظاتِ نَقِيّاً ، ودامَ فِي السِّرِّ معَ اللهِ مُناجاتُهُ ، وحُقَّ فِي كُلِّ لحْظَةٍ إلَيْهِ رُجُوعُهُ ، وصارَ محَدَّثاً مِنْ قِبَلِ الحَقِّ بتَعْرِيفِ أَسْرارِهِ فِيما يجْرِيهِ مِنْ تَصارِيفِ أَقْدارِهِ . . يُسَمَّىٰ عنْدَ ذٰلِكَ قارِفاً ، وتُسَمَّىٰ حالُهُ معْرِفَةً .وفِي الجُمْلَةِ : فبِمِقْدارِ أجنَبِيَّتِهِ عنْ نفْسِهِ تحْصُلُ معْرِفَتُهُ برَبِّهِ . ا
ا
وقَدْ تكَلَّمَ الـمَشايِخُ فِي الـمَعْرِفَةِ ؛ فكُلٌّ نطَقَ بما وقَعَ لهُ ، وأَشارَ إلَىٰ ما وجَدَهُ فِي وقْتِهِ .سمِعْتُ الأُسْتاذَ أبا علِيٍّ الدَّقّاقَ رحِمَهُ اللهُ يقولُ : ( مِنْ أَمارَاتِ الـمَعْرِفَةِ باللّهِ : حُصُولُ الهَيْبَةِ مِنَ اللهِ ؛ فمَنِ ازْدادَتْ معْرِفَتُهُ . . ازْدادَتْ هَيْبَتُهُ ) . ا
ا
وسمِعْتُهُ يقولُ : ( الـمَعْرِفَةُ تُوجِبُ السَّكِينَةَ فِي القَلْبِ ، كما أنَّ العِلْمَ يُوجِبُ السُّكُونَ ؛ فمَنِ ازْدادَتْ معْرِفَتُهُ . . ازْدادَتْ سكِينَتُهُ ) .سمِعْتُ الشَّيْخَ أبا عبدِ الرَّحْمنِ السُّلَمِيَّ يقولُ : سمِعْتُ أحْمَدَ بنَ محَمَّدِ بنِ زَيْدٍ يقولُ : سمِعْتُ الشِّبْلِيَّ يقولُ : ( ليْسَ لِعارِفٍ عِلاقَةٌ ، ولا لـمُحِبٍّ شَكْوَىٰ ، ولا لِعبْدٍ دَعْوَىٰ ، ولا لِخائِفٍ قَرارٌ ، ولا لأَحَدٍ مِنَ اللهِ عزَّ وجَلَّ فِرارٌ ) ا.وسمِعْتُهُ يقولُ : سمِعْتُ محَمَّدَ بنَ محَمَّدِ بنِ عبدِ الوَهّابِ يقولُ : سمِعْتُ الشِّبْلِيَّ وقَدْ سُئِلَ عنِ الـمَعْرِفَةِ ، فقالَ : ( أَوَّلُها اللهُ ، وآخِرُها ما لا نِهايَةَ لهُ ) .وسمِعْتُهُ يقولُ : سمِعْتُ أبِي يقولُ : سمِعْتُ أبا العَبّاسِ الدَّيْنَوَرِيَّ يقولُ : قالَ أبو حفْصٍ : ( مُنْذُ عرَفْتُ اللهَ تعالَىٰ ما دخلَ قلْبِي حَقٌّ ولا باطِلٌ ) . ا
Allah 'Azza wa Jalla berfirman: “Dan mereka tidak
mengagungkan Allah sebagaimana mestinya...” [QS. Al-An'am: 91 / Al-Zumar: 67].
Dalam penafsiran disebutkan: "Mereka tidak mengenali Allah dengan makrifat
yang sebenar-benarnya."Mengabarkan kepada kami Abdurrahman bin Muhammad
bin Abdullah Al-'Adl, ia berkata: Menceritakan kepada kami Muhammad bin
Al-Qasim Al-'Ataki, ia berkata: Menceritakan kepadaku Muhammad bin Asyras, ia
berkata: Menceritakan kepada kami Sulaiman bin Isa Al-Sijzi, dari Abbad bin
Katsir, dari Hanzhalah bin Abi Sufyan, dari Al-Qasim bin Muhammad, dari 'Aisyah
radhiyallahu 'anha: Bahwasanya Nabi SAW bersabda: "Sesungguhnya tiang
rumah adalah fondasinya, dan tiang agama adalah makrifat (pengenalan) kepada
Allah, keyakinan, serta akal yang mengekang." Aku bertanya: "Demi
ayah dan ibuku sebagai tebusanmu, apakah akal yang mengekang itu?" Beliau
menjawab: "Menahan diri dari maksiat kepada Allah dan bersemangat untuk
menaati Allah."
Al-Ustadz Al-Imam Abu Al-Qasim (Al-Qusyairi) radhiyallahu
'anhu berkata: Makrifat menurut terminologi para ulama adalah ilmu itu sendiri.
Maka setiap ilmu adalah makrifat, setiap makrifat adalah ilmu, setiap orang
yang berilmu ('alim) tentang Allah Ta'ala adalah seorang yang ber-makrifat
('arif), dan setiap 'arif adalah seorang 'alim.Sedangkan menurut kalangan sufi
(Al-Qaum): Makrifat adalah sifat bagi siapa saja yang mengenali Allah Yang
Mahasuci dengan nama-nama dan sifat-sifat-Nya, kemudian bersikap jujur/tulus
kepada Allah dalam perbuatannya, lalu membersihkan diri dari akhlak tercela dan
penyakit jiwanya. Setelah itu ia lama berdiri di depan pintu-Nya, hatinya
senantiasa beriktikaf di hadapan-Nya, sehingga ia mendapatkan sambutan yang
indah dari Allah Ta'ala, bersikap jujur kepada Allah Ta'ala dalam seluruh
kondisinya, terputus dari bisikan-bisikan nafsunya, dan hatinya tidak lagi
mendengarkan terbersitnya wawasan yang mengajak kepada selain-Nya.
Maka apabila seseorang telah terasing dari makhluk, terbebas
dari penyakit nafsu, bersih dari kecenderungan serta pandangan selain-Nya,
senantiasa bermunajat dengan Allah dalam rahasia batinnya, dan sudah sepatutnya
pada setiap hembusan napas ia kembali kepada-Nya, serta menjadi sosok yang
diberi bisikan rahasia dari Allah berupa pengenalan atas rahasia-rahasia-Nya
dalam setiap guratan takdir yang diberlakukan-Nya... saat itulah ia dinamakan
seorang 'Arif (ahli makrifat), dan keadaannya dinamakan Makrifat.Kesimpulannya:
Sejauh mana keterasingannya dari nafsunya, sejauh itulah ia memperoleh makrifat
kepada Tuhannya.
Para guru sufi telah banyak membahas tentang makrifat;
masing-masing mengungkapkannya berdasarkan apa yang dialaminya dan
mengisyaratkan pada apa yang dirasakannya pada kondisi spiritualnya (waqt).Aku
mendengar Al-Ustadz Abu Ali Al-Daqqaq rahimahullah berkata: "Di antara
tanda-tanda makrifat kepada Allah adalah timbulnya rasa segan/takut (haibah)
kepada Allah. Barang siapa yang bertambah makrifatnya... maka bertambah pula
rasa segan (haibah)-nya."
Dan aku mendengar beliau berkata: "Makrifat melahirkan
ketenangan batin (sakinah) di dalam hati, sebagaimana ilmu melahirkan
ketenangan (sukun). Barang siapa bertambah makrifatnya... bertambah pula
ketenangan batinnya."Aku mendengar Syaikh Abu Abdurrahman As-Sulami
berkata: Aku mendengar Ahmad bin Muhammad bin Zaid berkata: Aku mendengar
Asy-Syibli berkata: "Seorang 'arif tidak lagi memiliki keterikatan (dengan
duniawi), seorang pecinta (muhibb) tidak pernah mengeluh, seorang hamba tidak
memiliki klaim/pengakuan (da'wa), seorang yang takut (kha'if) tidak memiliki
tempat merasa aman, dan tidak seorang pun yang dapat lari dari Allah 'Azza wa
Jalla."Dan aku mendengar As-Sulami berkata: Aku mendengar Muhammad bin
Muhammad bin Abdul Wahhab berkata: Aku mendengar Asy-Syibli ditanya tentang
makrifat, maka beliau menjawab: "Awalnya adalah Allah, dan akhirnya tidak
bertepi."Dan aku mendengar As-Sulami berkata: Aku mendengar ayahku
berkata: Aku mendengar Abu Al-Abbas Ad-Dainawuri berkata: Abu Hafsh berkata:
"Sejak aku mengenali Allah Ta'ala, tidak pernah masuk ke dalam hatiku
kebenaran (kebaikan yang dipamerkan) maupun kebatilan."
قالَ الأُسْتاذُ أبو القاسِمِ رحِمَهُ اللهُ : وهٰذا الَّذِي أطْلَقَهُ أبو حفْصٍ فيهِ طرَفٌ مِنَ الإشْكالِ ، وأَحْسَنُ ما يحْتَمِلُهُ : أنَّ عنْدَ القَوْمِ الـمَعْرِفَةَ تُوجِبُ غيْبَةَ العَبْدِ عنْ نفْسِهِ ؛ لاسْتِيلاءِ ذِكْرِ الحَقِّ سبْحانَهُ عليْهِ ، فلا يشْهَدُ غيْرَ اللهِ ، ولا يرْجِعُ إلَىٰ غيْرِهِ ، فكما أنَّ العاقِلَ يرْجِعُ إلَىٰ قلْبِهِ وتفكُّرِهِ وتذَكُّرِهِ فِيما يسْنُحُ لهُ مِنْ أمْرٍ أوْ يسْتَقْبِلُهُ مِنْ حالٍ . . فالـعارِفُ رُجُوعُهُ إلَىٰ ربِّهِ ، فإذَا لمْ يكُنْ مُشْتَغِلاً إلَّا برَبِّهِ . . لمْ يكُنْ راجِعاً إلَىٰ قلْبِهِ ، وكيفَ يدْخُلُ الـمعْنَىٰ قلْبَ مَنْ لا قلْبَ لهُ ؟! وفَرْقٌ بيْنَ مَنْ عاشَ بقَلْبِهِ ، وبيْنَ مَنْ عاشَ برَبِّهِ . ا
ا
وسُئِلَ أبو يتزِيدَ عنِ الـمَعْرِفَةِ ، فقالَ : ﴿إنَّ الـمُلُوكَ إذَا دخلُوا قرْيَةً أفسَدُوها وجعلُوا أعِزَّةَ أهْلِها أذِلَّةً﴾ ، قالَ الأُسْتاذُ : هٰذَا معْنَىٰ ما أشَارَ إليْهِ أبو حفْصٍ . وقالَ أبو يتزِيدَ : ( لِلخَلْقِ أحْوالٌ ، ولا حالَ لِلْعارِفِ ؛ لأنَّهُ مُحِيَتْ رُسُومُهُ ، وفَنِيَتْ هُوِيَّتُهُ بهُوِيَّةِ غيْرِهِ ، وغُيِّبَتْ آثارُهُ بآثارِ غيْرِهِ ) . ا
ا
وقالَ الوَاسِطِيُّ : ( لا تصِحُّ الـمَعْرِفَةُ وفِي العَبْدِ اسْتِغْناءٌ باللّهِ أوِ افْتِقارٌ إليْهِ ) . قالَ الأُسْتاذُ : أَرادَ الوَاسِطِيُّ بهٰذَا أنَّ الافْتِقارَ الاسْتِغْناءَ مِنْ أَمَاراتِ صَحْوِ العَبْدِ وبَقاءِ رُسُومِهِ ؛ لأنَّهُما مِنْ صِفاتِهِ ، والـعارِفُ مَحْوٌ فِي معْرُوفِهِ ، فكيفَ تصِحُّ لهُ ذٰلِكَ ؟! وهُوَ لاسْتِهْلاكِهِ فِي وجُودِهِ أوِ لاسْتِغْراقِهِ فِي شُهُودِهِ إنْ لمْ يبْلُغِ الوُجُودَ مخْتَطَفٌ عنْ إحْسَاسِهِ بكُلِّ وصْفٍ هُوَ لهُ . ولهٰذَا قالَ الوَاسِطِيُّ أيْضاً : ( مَنْ عرَفَ اللهَ . . انْقَطَعَ ، بلْ خَرِسَ وانْقَمَعَ ) . قالَ صلَّى اللهُ عليْهِ وسلَّمَ : « لا أُحْصِي ثَناءً عليْكَ » . هٰذِهِ صِفاتُ الَّذِينَ بعُدَ مَرْماهُمْ ، فأَمّا مَنْ نزَلُوا عنْ هٰذَا الحَدِّ . . فقَدْ تكَلَّمُوا فِي الـمَعْرِفَةِ وأَكْثَرُوا . ا
ا
أخْبَرَنَا محَمَّدُ بنُ الحُسَيْنِ قالَ : أخْبَرَنَا أبو جعْفَرٍ محَمَّدُ بنُ أحْمَدَ بنِ سعِيدٍ الرّازِيُّ قالَ : حدَّثَنَا عبّاسُ بنُ حمْزَةَ قالَ : سمِعْتُ أحْمَدَ بنَ أبِي الحَوارِيِّ قالَ : سمِعْتُ أحْمَدَ بنَ عاصِمٍ الأَنْطاكِيَّ يقولُ : ( مَنْ كانَ باللّهِ أعْرَفَ . . كانَ لهُ أُخْوَفَ ) . ا
ا
وقالَ بعْضُهُمْ : مَنْ عرَفَ اللهَ . . تبَرَّمَ بالبَقاءِ ، وثاقَتْ عليْهِ الدُّنْيا بسعَتِها . وقِيلَ : مَنْ عرَفَ اللهَ . . صَفا لهُ العَيْشُ ، وطابَتْ لهُ الحَياةُ ، وهابَهُ كُلُّ شيءٍ ، وذهَبَ عنْهُ خَوْفُ الـمَخْلُوقِينَ ، وأَنِسَ باللّهِ . وقِيلَ : مَنْ عرَفَ اللهَ . . ذهَبَ عنْهُ رغْبَةُ الأَشْياءِ ، فكانَ بلا وصْلٍ ولا وصْلٍ . وقِيلَ : الـمَعْرِفَةُ تُوجِبُ الحَياءَ والتَّعْظِيمَ ، كما أنَّ التَّوْحِيدَ يُوجِبُ الرِّضا والتَّسْلِيمَ . ا
ا
وقالَ رُوَيْمٌ : ( لِلْعارِفِ مِرْآةٌ ؛ إذَا نظَرَ فِيها . . تجَلَّىٰ لهُ موْلاهُ ) . وقالَ ذُو النُّونِ الـمَصْرِيُّ : ( ركَضَتْ أرْواحُ الأَنْبِياءِ فِي مَيْدانِ الـمَعْرِفَةِ ، فسَبَقَتْ رُوحُ نبيِّنا صلَّى اللهُ عليْهِ وسلَّمَ أرْواحَ الأَنْبِياءِ عليْهِمُ السَّلامُ إلَىٰ روْضَةِ الوِصالِ ) . ا
ا
وقالَ ذُو النُّونِ : ( مُعاشَرَةُ العارِفِ كـمُعاشَرَةِ اللهِ تعالَىٰ ؛ يحْتَمِلُكَ ويحْلُمُ عنْكَ ؛ تخَلُّقاً بأَخْلاقِ اللهِ عزَّ وجَلَّ ) . ا
Al-Ustadz Abu Al-Qasim (Al-Qusyairi)
rahimahullah menjelaskan: Ungkapan yang disampaikan Abu Hafsh tersebut
mengandung sedikit kekaburan makna (kemungkinan salah paham). Penafsiran
terbaik baginya adalah: Menurut kalangan sufi, makrifat itu menyebabkan
sirnanya sang hamba dari kesadaran dirinya sendiri, dikarenakan dominasi dzikir/kesadaran
kepada Allah Yang Mahasuci atas dirinya, sehingga ia tidak menyaksikan sesuatu
pun selain Allah dan tidak merujuk kepada selain-Nya. Sebagaimana seorang yang
berakal merujuk pada hati, pemikiran, dan ingatannya dalam setiap urusan yang
timbul atau kondisi yang ia hadapi... maka seorang 'Arif (ahli makrifat)
merujuknya langsung kepada Tuhannya. Apabila ia tidak disibukkan melainkan oleh
Tuhannya... ia tidak lagi merujuk pada hatinya. Dan bagaimana mungkin suatu
makna spiritual masuk ke dalam hati seseorang yang sudah tidak lagi (merasa)
memiliki hati?! Betapa jauh perbedaan antara orang yang hidup dengan hatinya
dan orang yang hidup bersama Tuhannya.
Abu Yazid (Al-Busthami) ditanya
tentang makrifat, lalu beliau menjawab dengan membaca ayat: “Sesungguhnya
raja-raja apabila memasuki suatu negeri, niscaya mereka membinasakannya, dan
menjadikan penduduknya yang mulia jadi hina.” [QS. An-Naml: 34]. Al-Ustadz
berkata: Ini setali tiga uang dengan makna yang diisyaratkan oleh Abu Hafsh.
Abu Yazid juga berkata: "Manusia pada umumnya memiliki tingkatan
keadaan spiritual (ahwal), sedangkan seorang 'Arif tidak memiliki keadaan
spiritual lagi; karena jejak-jejak kemanusiaannya telah dilebur, identitas
dirinya telah fana dalam identitas selain dirinya (Allah), dan bekas-bekas
eksistensinya telah digantikan oleh bekas-bekas keagungan selain dirinya."
Al-Wasithi berkata: "Makrifat
belum dianggap sah selama dalam diri seorang hamba masih terdapat rasa tidak
membutuhkan (merasa cukup dengan) Allah atau rasa butuh kepada-Nya."
Al-Ustadz menjelaskan: Maksud Al-Wasithi adalah bahwa merasa butuh atau merasa
cukup itu merupakan tanda-tanda kesadaran diri (sahw) dan masih tersisa
eksistensi kemanusiaan hamba; sebab keduanya merupakan sifat-sifat hamba.
Padahal seorang 'Arif telah lebur (mahw) dalam Zat yang
dikenali-Nya. Lantas bagaimana hal itu sah baginya?! Sebab akibat kelenyapannya
dalam wujud-Nya atau kejelatahan (istighraq) dalam menyaksikan-Nya—jika
belum mencapai wujud mutlak—perasaannya telah terenggut dari menyadari setiap
sifat yang melekat pada dirinya. Oleh karena itu, Al-Wasithi juga berkata: "Barang
siapa yang mengenali Allah... ia akan terputus (dari selain-Nya), bahkan
membisu dan tunduk patuh." Rasulullah SAW bersabda: "Aku tidak
mampu menghitung sanjungan atas-Mu." Inilah sifat-sifat orang yang
memiliki pencapaian spiritual yang sangat tinggi. Adapun orang-orang yang
berada di bawah tingkat ini... mereka banyak berbicara dan berspekulasi tentang
makrifat.
Mengabarkan kepada kami Muhammad bin
Al-Husain, ia berkata: Mengabarkan kepada kami Abu Ja'far Muhammad bin Ahmad
bin Said Al-Razi, ia berkata: Menceritakan kepada kami Abbas bin Hamzah, ia
berkata: Aku mendengar Ahmad bin Abi Al-Hawari berkata: Aku mendengar Ahmad bin
'Ashim Al-Antaki berkata: "Barang siapa yang paling mengenali Allah...
maka ia adalah orang yang paling takut kepada-Nya."
Sebagian mereka berkata: "Barang
siapa mengenali Allah... ia akan merasa jenuh dengan kelangsungan hidup di
dunia, dan dunia terasa sempit baginya meskipun sangat luas."
Dikatakan pula: "Barang siapa mengenali Allah... kehidupannya menjadi
murni jernih, jalannya terasa indah, segala sesuatu merasa segan kepadanya,
hilang darinya rasa takut kepada makhluk, dan ia merasa tenteram bersama
Allah." Dikatakan: "Barang siapa mengenali Allah... hilang
darinya kecenderungan terhadap segala sesuatu, sehingga ia berada dalam kondisi
tanpa pemisahan (fashl) dan tanpa penyatuan (washl)." Dikatakan: "Makrifat
melahirkan rasa malu dan keagungan, sebagaimana tauhid melahirkan keridhaan dan
kepasrahan."
Ruwaim berkata: "Bagi
seorang 'Arif terdapat sebuah cermin; apabila ia memandangnya... bertajalli-lah
Pelindungnya (Allah) kepadanya." Dzun Nun Al-Mishri berkata: "Ruh
para nabi berlomba di padang makrifat, lalu ruh Nabi kita SAW mendahului ruh
para nabi 'alaihimus salam menuju taman keindahan penyatuan (robdhah
al-wishal)."
Dzun Nun juga berkata: "Bergaul
dengan seorang 'Arif bagaikan bergaul dengan Allah Ta'ala; ia akan memaklumi
dan bersikap penyantun kepadamu, dikarenakan ia berakhlak dengan akhlak Allah
'Azza wa Jalla."
وسُئِلَ ابْنُ يَزْدانِيارَ : مَتَىٰ يَشْهَدُ العارِفُ الحَقَّ سُبْحانَهُ ؟ فقالَ : إِذَا بَدَا الشّاهِدُ ، وفَنِيَ الشَّواهِدُ ، وذَهَبَ الحَواسُّ ، واضْمَحَلَّ الإِخْلاصُ . ا
ا
وقالَ الحُسَيْنُ بنُ مَنْصُورٍ : ( إِذَا بَلَغَ العَبْدُ إِلَىٰ مَقامِ الـمَعْرِفَةِ . . أُوحِيَ إِلَيْهِ بِخَواطِرِهِ ، وحُرِسَ سِرُّهُ أَنْ يَسْنُحَ فِيهِ غَيْرُ خاطِرِ الحَقِّ ) . وقالَ : ( عَلامَةُ العارِفِ : أَنْ يَكُونَ فارِغاً مِنَ الدُّنْيا والآخِرَةِ ) . ا
ا
وقالَ سَهْلُ بنُ عَبْدِ اللهِ : ( الـمَعْرِفَةُ غايَتُها شَيْئانِ : الدَّهَشُ والحَيْرَةُ ) . ا
ا
سَمِعْتُ مُحَمَّدَ بنَ الحُسَيْنِ يَقُولُ : سَمِعْتُ مُحَمَّدَ بنَ أَحْمَدَ بنِ سَعِيدٍ يَقُولُ : سَمِعْتُ مُحَمَّدَ بنَ أَحْمَدَ بنِ سَهْلٍ يَقُولُ : سَمِعْتُ سَعِيدَ بنَ عُثْمانَ يَقُولُ : سَمِعْتُ ذَا النُّونِ الـمَصْرِيَّ يَقُولُ : ( أَعْرَفُ النّاسِ باللّهِ تَعَالَىٰ : أَشَدُّهُمْ تَحَيُّراً فِيهِ ) . ا
ا
وسَمِعْتُهُ يَقُولُ : سَمِعْتُ أَبَا بَكْرٍ الرّازِيَّ يَقُولُ : سَمِعْتُ أَبَا عُمَرَ الأَنْمَاطِيَّ يَقُولُ : قالَ رَجُلٌ لِلْجُنَيْدِ : مِنْ أَهْلِ الـمَعْرِفَةِ أَقْوامٌ يَقُولُونَ بِتَرْكِ الحَرَكاتِ مِنْ بابِ البِرِّ والتَّقْوَىٰ . فقالَ الجُنَيْدُ : إِنَّ هٰذَا قَوْلُ قَوْمٍ تَكَلَّمُوا بِإِسْقاطِ الأَعْمالِ ، وهُوَ عِنْدِي عَظِيمٌ ، والَّذِي يَسْرِقُ ويَزْنِي أَحْسَنُ حالاً مِمَّنْ يَقُولُ هٰذَا ؛ فَإِنَّ العارِفِينَ باللّهِ أَخَذُوا الأَعْمالَ عَنِ اللهِ ، وإِلَى اللهِ رَجَعُوا فِيها ، ولَوْ بَقِيتُ أَلْفَ عامٍ . . لَمْ أَنْقُصْ مِنْ أَعْمالِ البِرِّ ذَرَّةً . ا
ا
وقِيلَ لأَبِي يَزِيدَ : بِمَاذَا وَجَدْتَ هٰذِهِ الـمَعْرِفَةَ ؟ فقالَ : بِبَطْنٍ جائِعٍ ، وبَدَنٍ عارٍ . ا
ا
وقالَ أَبُو يَعْقُوبَ النَّهْرَجُورِيُّ : قُلْتُ لأَبِي يَعْقُوبَ السُّوسِيِّ : هَلْ يَتَأَسَّفُ العارِفُ عَلَىٰ شَيْءٍ غَيْرِ اللهِ عَزَّ وجَلَّ ؟ فقالَ : وهَلْ يَرَىٰ غَيْرَهُ فَيَتَأَسَّفَ عَلَيْهِ ؟! قُلْتُ : فَبِأَيِّ عَيْنٍ يَنْظُرُ إِلَى الأَشْياءِ ؟ فقالَ : بِعَيْنِ الفَناءِ والزَّوالِ . ا
ا
وقالَ أَبُو يَزِيدَ : ( العارِفُ طَيّارٌ ، والزّاهِدُ سَيّارٌ ) . وقِيلَ : العارِفُ تَبْكِي عَيْنُهُ ويَضْحَكُ قَلْبُهُ . ا
ا
وقالَ الجُنَيْدُ : ( لا يَكُونُ العارِفُ عارِفاً حَتَّىٰ يَكُونَ كالأَرْضِ يَطَؤُها البَرُّ والفاجِرُ ، وكالسَّحابِ يُظِلُّ كُلَّ شَيْءٍ ، وكالـمَطَرِ يَسْقِي ما يُحِبُّ وما لا يُحِبُّ ) . ا
ا
وقالَ يَحْيَىٰ بنُ مُعاذٍ : ( يَخْرُجُ العارِفُ مِنَ الدُّنْيا ولا يَقْضِي وَطَرَهُ مِنْ شَيْئَيْنِ : بُكائِهِ عَلَىٰ نَفْسِهِ ، وثَنائِهِ عَلَىٰ رَبِّهِ ) . ا
ا
وقالَ أَبُو يَزِيدَ : ( إِنَّما نالُوا الـمَعْرِفَةَ بِتَضْيِيعِ ما لَهُمْ ، والوُقُوفِ مَعَ ما لَهُ ) . ا
ا
سَمِعْتُ الشَّيْخَ أَبَا عَبْدِ الرَّحْمنِ السُّلَمِيَّ يَقُولُ : سَمِعْتُ أَبَا الحُسَيْنِ الفارِسِيَّ يَقُولُ : سَمِعْتُ يُوسُفَ بنَ عَلِيٍّ يَقُولُ : ( لا يَكُونُ العارِفُ عارِفاً حَتَّىٰ لَوْ أُعْطِيَ مِثْلَ مُلْكِ سُلَيْمانَ عَلَيْهِ السَّلامُ . . لَمْ يَشْغَلْهُ عَنِ اللهِ عَزَّ وجَلَّ طَرْفَةَ عَيْنٍ ) . ا
ا
وسَمِعْتُهُ يَقُولُ : سَمِعْتُ أَبَا الحُسَيْنِ الفارِسِيَّ يَقُولُ : سَمِعْتُ ابْنَ عَطاءٍ يَقُولُ : ( الـمَعْرِفَةُ عَلَىٰ ثَلاثَةِ أَرْكانٍ : الهَيْبَةُ ، والحَياءُ ، الأُنْسُ ) . ا
Ibn Yazdaniyar ditanya: "Kapankah
seorang 'Arif menyaksikan Al-Haq (Allah) Yang Mahasuci?" Beliau
menjawab: "Apabila Sang Saksi Utama telah tampak, kebanggaan-kebanggaan
diri sirna, indra-indra melenyap, dan keikhlasan (yang diupayakan secara sadar)
menguap."
Al-Husain bin Manshur (Al-Hallaj)
berkata: "Apabila seorang hamba telah mencapai maqam makrifat...
bisikan hatinya diilhamkan kepadanya, dan batinnya dijaga agar tidak terbersit
di dalamnya kecuali lintasan pikiran dari Al-Haq." Beliau juga
berkata: "Tanda seorang 'Arif adalah ia mengosongkan diri dari ikatan
dunia maupun akhirat."
Sahl bin Abdullah berkata: "Puncak
dari makrifat terdiri dari dua hal: rasa takjub (dahasy) dan kebingungan
spiritual (hairah)."
Aku mendengar Muhammad bin Al-Husain
berkata: Aku mendengar Muhammad bin Ahmad bin Said berkata: Aku mendengar
Muhammad bin Ahmad bin Sahl berkata: Aku mendengar Said bin Utsman berkata: Aku
mendengar Dzun Nun Al-Mishri berkata: "Manusia yang paling mengenal
Allah Ta'ala adalah yang paling dibuat bingung/terpesona oleh-Nya."
Dan aku mendengar As-Sulami berkata:
Aku mendengar Abu Bakr Al-Razi berkata: Aku mendengar Abu Umar Al-Anmathi
berkata: Seorang pria berkata kepada Al-Junaid: "Sebagian ahli makrifat
berpendapat untuk meninggalkan amal perbuatan (ibadah fisik) demi alasan
kebajikan dan ketakwaan batin." Maka Al-Junaid menegaskan: "Ini
adalah ucapan kelompok yang menyerukan pengguguran amal (isqath al-a'mal), dan
menurutku ini perkara yang sangat mungkar! Seseorang yang mencuri atau berzina
masih lebih baik keadaannya daripada orang yang berpendapat demikian.
Sesungguhnya para ahli makrifat mengambil amal dari Allah dan hanya kepada
Allah mereka kembali dalam beramal. Seandainya aku hidup seribu tahun pun...
aku tidak akan mengurangi amal kebajikan walau seberat dzarrah."
Ditanyakan kepada Abu Yazid
(Al-Busthami): "Dengan apa engkau memperoleh makrifat ini?"
Beliau menjawab: "Dengan perut yang lapar dan tubuh yang telanjang
(kesederhanaan ekstrem)."
Abu Ya'qub An-Naharjuri
menceritakan: Aku bertanya kepada Abu Ya'qub As-Susi: "Apakah seorang
'Arif menyesali sesuatu selain Allah 'Azza wa Jalla?" Jawabnya: "Apakah
ia melihat adanya selain Allah sehingga ia harus menyesalinya?!" Aku
bertanya lagi: "Lantas dengan mata apa ia memandang segala
sesuatu?" Beliau menjawab: "Dengan pandangan kebinasaan dan
kepunahan (al-fana' wa al-zawal)."
Abu Yazid berkata: "Seorang
'Arif itu terbang (pencapaiannya cepat), sedangkan seorang zahid itu berjalan
kaki." Dikatakan pula: "Seorang 'Arif itu matanya menangis,
tetapi hatinya tertawa bahagia."
Al-Junaid berkata: "Seseorang
belum menjadi 'Arif sejati hingga ia bagaikan bumi yang diinjak oleh orang
saleh maupun orang fasik, bagaikan awan yang menaungi segala sesuatu, dan
bagaikan hujan yang menyirami apa yang disukainya maupun yang tidak
disukainya."
Yahya bin Mu'adz berkata: "Seorang
'Arif keluar dari dunia (wafat) dalam keadaan belum menuntaskan dahaganya dari
dua hal: tangisannya atas kekurangan dirinya, dan pujiannya kepada
Tuhannya."
Abu Yazid berkata: "Sesungguhnya
mereka meraih makrifat dengan menyia-nyiakan (melepaskan) apa yang menjadi
milik mereka, dan senantiasa tegak bersama apa yang milik-Nya."
Aku mendengar Syaikh Abu Abdurrahman
As-Sulami berkata: Aku mendengar Abu Al-Husain Al-Farisi berkata: Aku mendengar
Yusuf bin Ali berkata: "Seorang 'Arif belum teruji makrifatnya hingga
seandainya ia diberi kerajaan seluas milik Nabi Sulaiman 'alaihissalam... hal
itu tidak menyibukkannya dari Allah 'Azza wa Jalla walau sekejap mata
pun."
Dan aku mendengar As-Sulami berkata:
Aku mendengar Abu Al-Husain Al-Farisi berkata: Aku mendengar Ibn 'Atha'
berkata: "Makrifat itu ditopang oleh tiga pilar: rasa segan (haibah),
rasa malu (haya'), dan rasa tenteram (uns)."
وسَمِعْتُهُ يَقُولُ : سَمِعْتُ مُحَمَّدَ بنَ عَبْدِ اللهِ ابْنِ شاذانَ يَقُولُ : سَمِعْتُ يُوسُفَ بنَ الحُسَيْنِ يَقُولُ : قِيلَ لِذِي النُّونِ الـمَصْرِيِّ : بِمَ عَرَفْتَ رَبَّكَ ؟ فقالَ : عَرَفْتُ رَبِّي بِرَبِّي ، ولَوْلا رَبِّي . . لَما عَرَفْتُ رَبِّي . ا ا
ا
وقِيلَ : العالِمُ يُقْتَدَىٰ بِهِ ، والعارِفُ يُهْتَدَىٰ بِهِ . ا
ا
وقالَ الشِّبْلِيُّ : ( العارِفُ لا يَكُونُ لِغَيْرِهِ لاحِظاً ، ولا لِكَلامِ غَيْرِهِ لافِظاً ، ولا يَرَىٰ لِنَفْسِهِ غَيْرَ اللهِ حافِظاً ) . ا
ا
وقِيلَ : العارِفُ أَنِسَ بِذِكْرِ اللهِ فَأَوْحَشَهُ مِنْ خَلْقِهِ ، وافْتَقَرَ إِلَى اللهِ فَأَغْناهُ عَنْ خَلْقِهِ ، وذَلَّ لِلّهِ فَأَعَزَّهُ فِي خَلْقِهِ . ا
ا
وقالَ أَبُو الطَّيِّبِ السّامُرِّيُّ : ( الـمَعْرِفَةُ : طُلُوعُ الحَقِّ عَلَى الأَسْرارِ بِمَواصَلَةِ الأَنْوارِ ) . ا
ا
وقِيلَ : العارِفُ فَوْقَ ما يَقُولُ ، والعالِمُ دُونَ ما يَقُولُ . ا
ا
وقالَ أَبُو سُلَيْمانَ الدّارانِيُّ : ( إِنَّ اللهَ تَعَالَىٰ يَفْتَحُ لِلْعَارِفِ عَلَىٰ فِراشِهِ ما لا يَفْتَحُ لَهُ وهُوَ قائِمٌ يُصَلِّي ) . ا
ا
وقالَ الجُنَيْدُ : ( العارِفُ : مَنْ نَطَقَ الحَقُّ عَنْ سِرِّهِ وهُوَ ساكِتٌ ) . ا
ا
وقالَ ذُو النُّونِ : ( لِكُلِّ شَيْءٍ عُقُوبَةٌ ، وعُقُوبَةُ العارِفِ انْقِطاعُهُ عَنْ ذِكْرِ اللهِ تَعَالَىٰ ) . ا
ا
سَمِعْتُ أَبَا حاتِمٍ السِّجِسْتانِيَّ يَقُولُ : سَمِعْتُ أَبَا نَصْرٍ السَّرّاجَ يَقُولُ : سَمِعْتُ الوَجِيهِيَّ يَقُولُ : سَمِعْتُ أَبَا عَلِيٍّ الرُّوذَبَارِيَّ يَقُولُ : سَمِعْتُ رُوَيْماً يَقُولُ : ( رِياءُ العارِفِينَ أَفْضَلُ مِنْ إِخْلاصِ الـمُرِيدِينَ ) . ا
ا
وقالَ أَبُو بَكْرٍ الوَرّاقُ : ( سُكُوتُ العارِفِ أَنْفَعُ ، وكَلامُهُ أَشْهَىٰ وأَطْيَبُ ) . ا
ا
وقالَ ذُو النُّونِ : ( الزُّهّادُ مُلُوكُ الآخِرَةِ ، وهُمْ فُقَراءُ العارِفِينَ ) . ا
ا
وسُئِلَ الجُنَيْدُ عَنِ العارِفِ ، فقالَ : لَوْنُ الـماءِ لَوْنُ إِنائِهِ ؛ يَعْنِي : أَنَّهُ بِحُكْمِ وَقْتِهِ . ا
ا
وسُئِلَ أَبُو يَزِيدَ عَنِ العارِفِ ، فقالَ : لا يَرَىٰ فِي نَوْمِهِ غَيْرَ اللهِ ، ولا فِي يَقَظَتِهِ غَيْرَ اللهِ ، ولا يُوافِقُ غَيْرَ اللهِ ، ولا يُطالِعُ غَيْرَ اللهِ . ا
ا
سَمِعْتُ مُحَمَّدَ بنَ الحُسَيْنِ يَقُولُ : سَمِعْتُ عَبْدَ اللهِ بنَ مُحَمَّدٍ الدِّمَشْقِيَّ يَقُولُ : سُئِلَ بَعْضُ الـمَشايِخِ : بِمَ عَرَفْتَ اللهَ ؟ فقالَ : بِلَمْعَةٍ لَـمَعَتْ بِلِسانٍ مَأْخُوذٍ عَنِ التَّمْيِيزِ الـمَعْهُودِ ، ولَفْظَةٍ جَرَتْ عَلَىٰ لِسانٍ هالِكٍ مَفْقُودٍ . يُشِيرُ إِلَىٰ وَجْدٍ ظاهِرٍ ، ويُخْبِرُ عَنْ سِرٍّ سَاتِرٍ ، هُوَ هُوَ بِمَا أَظْهَرَهُ ، وغَيْرُهُ بِمَا أَشْكَلَهُ . ا
ا
ثُمَّ أَنْشَدَ : نَطَقْتُ بِلا نُطْقٍ هُوَ النُّطْقُ إِنَّهُ ... لَكَ النُّطْقُ لَفْظاً أَوْ يُبِينَ عَنِ النُّطْقِ تَرٰأَيْتَ كَيْ أَخْفَىٰ وقَدْ كُنْتُ خافِياً ... وأَلْـمَعْتَ لِي بَرْقاً فَأَنطَقْتَ بِالْبَرْقِ
ا
وسَمِعْتُهُ يَقُولُ : سَمِعْتُ عَلِيَّ بنَ بُنْدارٍ الصَّيْرَفِيَّ يَقُولُ : سَمِعْتُ الجُرَيْرِيَّ يَقُولُ : سُئِلَ أَبُو تُرابٍ عَنْ صِفَةِ العارِفِ ، فقالَ : الَّذِي لا يُكَدِّرُهُ شَيْءٌ ، ويَصْفُو بِهِ كُلُّ شَيْءٍ . ا
ا
وسَمِعْتُهُ يَقُولُ : سَمِعْتُ أَبَا عُثْمانَ الـمَغْرِبِيَّ يَقُولُ : ( العارِفُ تَضِيءُ لَهُ أَنْوارُ العِلْمِ ، فَيُبْصِرُ بِهِ عَجائِبَ الغَيْبِ ) . ا
Dan aku mendengar As-Sulami berkata:
Aku mendengar Muhammad bin Abdullah bin Syadzan berkata: Aku mendengar Yusuf
bin Al-Husain berkata: Dikatakan kepada Dzun Nun Al-Mishri: "Dengan apa
engkau mengenali Tuhanmu?" Beliau menjawab: "Aku mengenali
Tuhanku melalui Tuhanku sendiri. Seandainya bukan karena Tuhanku... tentu aku
tidak akan pernah mengenali Tuhanku."
Dikatakan: "Seorang 'alim
(ilmuwan/ulama) dijadikan teladan, sedangkan seorang 'Arif (ahli makrifat)
dijadikan petunjuk jalan."
Asy-Syibli berkata: "Seorang
'Arif tidak akan memandang kepada selain-Nya, tidak melafalkan ucapan
selain-Nya, dan tidak melihat ada penjaga bagi dirinya selain Allah."
Dikatakan: "Seorang 'Arif
merasa tenteram dengan mengingat Allah sehingga merasa asing dari makhluk-Nya,
merasa butuh kepada Allah sehingga Dia mencukupkannya dari makhluk-Nya, dan
merendahkan diri di hadapan Allah sehingga Dia memuliakannya di tengah
makhluk-Nya."
Abu Ath-Thayyib As-Samurri berkata: "Makrifat
adalah terbitnya kebenaran (Al-Haq) atas rahasia-rahasia batin melalui
kesinambungan pancaran cahaya-cahaya (ilahi)."
Dikatakan: "Seorang 'Arif
melampaui apa yang diucapkannya, sedangkan seorang 'alim berada di bawah apa
yang diucapkannya."
Abu Sulaiman Ad-Darani berkata: "Sesungguhnya
Allah Ta'ala membukakan (pencerahan spiritual) bagi seorang 'Arif di atas
tempat tidurnya melebihi apa yang dibukakan baginya saat ia berdiri
melaksanakan shalat."
Al-Junaid berkata: "Seorang
'Arif adalah sosok yang mana Al-Haq (Allah) berbicara melalui rahasia batinnya,
padahal ia sendiri sedang diam."
Dzun Nun berkata: "Segala
sesuatu memiliki hukumannya, dan hukuman bagi seorang 'Arif adalah terputusnya
ia dari mengingat Allah Ta'ala."
Aku mendengar Abu Hatim As-Sijistani
berkata: Aku mendengar Abu Nasr As-Sarraj berkata: Aku mendengar Al-Wajihi
berkata: Aku mendengar Abu Ali Al-Rudzbari berkata: Aku mendengar Ruwaim
berkata: "Kepura-puraan (riya') para ahli makrifat masih lebih utama
daripada keikhlasan para murid (penuntut spiritual)."
Abu Bakr Al-Warraq berkata: "Diamnya
seorang 'Arif lebih bermanfaat, sedangkan ucapannya lebih diinginkan dan lebih
indah."
Dzun Nun berkata: "Para
zaki/zahid adalah raja-raja di akhirat, namun mereka adalah orang-orang miskin
di hadapan para 'Arif."
Al-Junaid ditanya tentang sosok
'Arif, maka beliau menjawab: "Warna air mengikuti warna bejananya."
Maksud beliau: Seorang 'Arif itu menyelaraskan diri sesuai dengan
kondisi/tuntunan waktunya.
Abu Yazid ditanya tentang seorang
'Arif, beliau menjawab: "Ia tidak melihat dalam tidurnya kecuali Allah,
tidak pula dalam jaganya kecuali Allah, tidak menyetujui selain Allah, dan
tidak menatap selain Allah."
Aku mendengar Muhammad bin Al-Husain
berkata: Aku mendengar Abdullah bin Muhammad Ad-Dimasyqi berkata: Sebagian guru
ditanya: "Dengan apa engkau mengenali Allah?" Ia menjawab: "Dengan
kilatan yang memancar pada lidah yang terlepas dari pembedaan lazimnya (akal
sehat), dan kalimat yang terucap dari lidah sosok yang sirna dan lenyap."
Hal ini mengisyaratkan pada rasa gejolak spiritual (wajd) yang tampak,
seraya mengabarkan rahasia batin yang tersembunyi. Ia adalah dirinya sendiri
melalui apa yang ditampakkannya, tetapi ia menjadi sosok lain melalui apa yang
dipersulit penafsirannya.
Kemudian ia melantunkan syair
(bermeter Al-Thawil): Aku berbicara tanpa kata, namun itulah
sejatinya ucapan... Bagimu ucapan itu berupa lafal atau penjelasan dari
kata. Engkau menampakkan diri agar aku tersembunyi, padahal sebelumnya
aku telah tersembunyi... Lalu Engkau memancarkan kilatan petir padaku,
maka Engkau membuatku berbicara melalui kilatan itu.
Aku mendengar As-Sulami berkata: Aku
mendengar Ali bin Bundar Ash-Sfairafi berkata: Aku mendengar Al-Juraiyri
berkata: Abu Turab ditanya tentang sifat seorang 'Arif, lalu beliau menjawab: "Sosok
yang tidak dapat dikeruhkan oleh sesuatu pun, dan justru segala sesuatu menjadi
murni jernih karenanya."
Aku mendengar As-Sulami berkata: Aku
mendengar Abu Utsman Al-Maghribi berkata: "Seorang 'Arif diterangi oleh
cahaya-cahaya ilmu, sehingga melaluinya ia dapat menyaksikan
keajaiban-keajaiban alam gaib."
سَمِعْتُ الأُسْتاذَ أَبَا عَلِيٍّ الدَّقّاقَ رَحِمَهُ اللهُ يَقُولُ : ( العارِفُ مُسْتَهْلَكٌ فِي بِحارِ التَّحْقِيقِ ، كَما قالَ قائِلُهُمْ : الـمَعْرِفَةُ أَمْواجٌ تَغُطُّ ، وتَرْفَعُ وتَحُطُّ ) . ا
ا
وسُئِلَ يَحْيَىٰ بنُ مُعاذٍ عَنِ العارِفِ ، فقالَ : رَجُلٌ كائِنٌ بائِنٌ ، ومَرَّةً قالَ : كانَ فَبانَ . ا
وقالَ ذُو النُّونِ : ( عَلامَةُ العارِفِ ثَلاثَةٌ : لا يُطْفِئُ نُورُ مَعْرِفَتِهِ نُورَ وَرَعِهِ ، ولا يَعْتَقِدُ باطِناً مِنَ العِلْمِ يَنْقُضُ عَلَيْهِ ظاهِراً مِنَ الحُكْمِ ، ولا تَحْمِلُهُ كَثْرَةُ نِعَمِ اللهِ عَلَيْهِ عَلَىٰ هَتْكِ أَسْتارِ مَحارِمِ اللهِ ) . ا
وقِيلَ : لَيْسَ بِعارِفٍ مَنْ وَصَفَ الـمَعْرِفَةَ عِنْدَ أَبْناءِ الآخِرَةِ ، فَكَيْفَ عِنْدَ أَبْناءِ الدُّنْيا ؟! ا
وقالَ أَبُو سَعِيدٍ الخَرَّازُ : ( الـمَعْرِفَةُ تَأْتِي مِنْ عَيْنِ الجُودِ ، وبَذْلِ الـمَجْهُودِ ) . ا
سَمِعْتُ مُحَمَّدَ بنَ الحُسَيْنِ يَقُولُ : سَمِعْتُ مُحَمَّدَ بنَ عَبْدِ اللهِ يَقُولُ : سَمِعْتُ جَعْفَراً يَقُولُ : سُئِلَ الجُنَيْدُ عَنْ قَوْلِ ذِي النُّونِ الـمَصْرِيِّ فِي صِفَةِ العارِفِ : كَانَ هَا هُنَا فَذَهَبَ ، فقالَ الجُنَيْدُ : العارِفُ لا يَحْصُرُهُ حالٌ عَنْ حالٍ ، ولا يَحْجُبُهُ مَنْزِلٌ عَنِ التَّنَقُّلِ فِي الـمَنازِلِ ، فَهُوَ مَعَ أَهْلِ كُلِّ مَكانٍ بِمِثْلِ الَّذِي هُمْ فِيهِ ، يَجِدُ مِثْلَ الَّذِي يَجِدُونَ ، ويَنْنِطِقُ بِمَعالِمِها لِيَنْتَفِعُوا بِها . ا
وسَمِعْتُهُ يَقُولُ : سَمِعْتُ عَبْدَ اللهِ الرَّازِيَّ يَقُولُ : سَمِعْتُ مُحَمَّدَ بنَ الفَضْلِ يَقُولُ : ( الـمَعْرِفَةُ : حَياةُ القَلْبِ مَعَ اللهِ ) . ا
وسَمِعْتُهُ يَقُولُ : سَمِعْتُ أَحْمَدَ بنَ عَلِيِّ بنِ جَعْفَرٍ يَقُولُ : سَمِعْتُ الكَتّانِيَّ يَقُولُ : سُئِلَ أَبُو سَعِيدٍ الخَرَّازُ : هَلْ يَصِيرُ العارِفُ إِلَىٰ حالٍ يَجْفُو عَلَيْهِ البُكاءُ ؟
فقالَ : نَعَمْ ؛ إِنَّما البُكاءُ فِي أَوْقاتِ سَيْرِهِمْ إِلَى اللهِ ، فَإِذَا نَزَلُوا إِلَىٰ حَقائِقِ القُرْبِ وذاقُوا طَعْمَ الوُصُولِ مِنْ بِرِّهِ . . زَالَ عَنْهُمْ ذٰلِكَ . ا
Aku mendengar Al-Ustadz Abu Ali
Al-Daqqaq rahimahullah berkata: "Seorang 'Arif itu karam
terombang-ambing di lautan hakikat, sebagaimana diucapkan oleh juru bicara
mereka: Makrifat adalah ombak-ombak yang mencelupkan, meninggikan, dan
menjatuhkan."
Yahya bin Mu'adz ditanya tentang
sosok 'Arif, maka beliau menjawab: "Ia adalah pria yang tampak bersama
makhluk tetapi terpisah batinnya (ka'in ba'in)." Dan di kali lain
beliau menjawab: "Ia dulu ada, lalu sirna/fana (kana fa-bana)."
Dzun Nun Al-Mishri berkata: "Tanda
seorang 'Arif ada tiga: Cahaya makrifatnya tidak memadamkan cahaya sifat wara'
(kehati-hatiannya dari dosa), tidak meyakini hakikat ilmu batin yang
membatalkan hukum lahiriah (syariat), serta banyaknya nikmat Allah padanya
tidak mendorongnya untuk merobek tirai larangan-larangan Allah."
Dikatakan: "Bukanlah seorang
'Arif orang yang sibuk menggambarkan/mendeskripsikan makrifat di hadapan
pencari akhirat, lantas bagaimana mungkin ia menggambarkannya di hadapan
pencari dunia?!"
Abu Said Al-Kharraz berkata: "Makrifat
itu bersumber dari kemurahan/kedermawanan Ilahi ('ain al-jud*) serta
pengerahan segenap usaha (badzl al-majhud)."*
Aku mendengar Muhammad bin Al-Husain
berkata: Aku mendengar Muhammad bin Abdullah berkata: Aku mendengar Ja'far
berkata: Al-Junaid ditanya tentang ucapan Dzun Nun Al-Mishri dalam
menggambarkan sifat 'Arif: "Dulu ia berada di sini lalu pergi
(lenyap)." Maka Al-Junaid menjelaskan: "Seorang 'Arif tidak
terkungkung oleh satu keadaan (hal) hingga terhalang dari keadaan lainnya, dan
tidak terhambat oleh satu tingkatan spiritual (manzil) untuk berpindah ke
tingkatan-tingkatan lainnya. Ia hadir bersama penghuni setiap maqam sesuai
dengan keadaan yang sedang mereka jalani; ia merasakan apa yang mereka rasakan,
dan berbicara dengan bahasa pemahaman mereka agar mereka dapat mengambil
manfaat darinya."
Aku mendengar As-Sulami berkata: Aku
mendengar Abdullah Al-Razi berkata: Aku mendengar Muhammad bin Al-Fadhl
berkata: "Makrifat adalah hidupnya hati bersama Allah."
Aku mendengar As-Sulami berkata: Aku
mendengar Ahmad bin Ali bin Ja'far berkata: Aku mendengar Al-Kattani berkata:
Abu Said Al-Kharraz ditanya: "Apakah seorang 'Arif dapat mencapai suatu
keadaan spiritual di mana tangisan terasa asing/kering baginya?"
Beliau menjawab: "Ya;
sesungguhnya tangisan itu terjadi pada masa-masa perjalanan (suluk) mereka
menuju Allah. Namun apabila mereka telah hinggap pada hakikat kedekatan
(al-qurb) dan telah mengecap manisnya rasa sampai (al-wushul) berkat
kebaikan-Nya... maka tangisan itu akan sirna dari mereka."
<<Sebelumnya
Selanjutnya>>
Daftar Isi
Silahkan Bagikan Artikel ini
Mohon Maaf, Kepada Semua Sahabat, Atas Ketidak Nyamanannya, Dengan adanya Iklan Adsense. Mohon Keridhoannya dan ikut meng-KLIK iklannya. Terima Kasih.**** Apabila ada link Download yg rusak/mati, mohon beritahu kami lewat komentar dibawah ini.