بِسْمِ اللهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ
اللهُم َّصلِّ علٰى سَيِّدنا مُحَمّدٍ عبدِكَ وَنبيِّكَ ورسولِكَ النَّبيِّ الاُمِيّ وَعلٰى اٰلهِ وَصَحْبِهِ وسَلِّم تسليماً بقدرِ عظمةِ ذاَتِكَ في كـُلِّ وَقتٍ وَحيـنٍ
الرسالة القشيرية
36. Bab Firasat 2
قالَ الأُسْتاذُ الإِمامُ : كُنْتُ بَيْنَ يَدَيِ الأُسْتاذِ أَبِي عليٍّ رَحِمَهُ اللَّهُ يَوْماً ، فَجَرَى حَدِيثُ الشَّيْخِ أَبِي عبدِ الرَّحْمَنِ السُّلمِيِّ ، وأَنَّهُ يَقُومُ في السَّماعِ مُوافَقَةً لِلْفُقَراءِ ، فقالَ الأُسْتاذُ أَبُو عليٍّ : مِثْلُهُ في حالِهِ ! لَعَلَّ السُّكُونَ أَوْلَى بهِ ، ثُمَّ قالَ في ذلِكَ المَجْلِسِ : امْضِ إلَيْهِ ، وهُوَ قاعِدٌ في بَيْتِ كُتُبِهِ ، وعلى وجْهِ الكُتُبِ مَجَلَّدَةٌ حَمْراءُ مُرَبَّعَةٌ صَغِيرَةٌ فيها أَشْعارُ الحُسَيْنِ بنِ مَنْصُورٍ ، فاحْمِلْ تِلْكَ المَجَلَّدَةَ ولا تَقُلْ لهُ شَيْئاً وجِئْنِي بها .ا
وكَانَ وقْتَ هاجِرَةٍ ، فَدَخَلْتُ عليهِ ، فَإِذَا هُوَ في بَيْتِ كُتُبِهِ والمَجَلَّدَةُ مَوْضُوعَةٌ بحَيْثُ ذَكَرَ ! فَلَمّا قَعَدْتُ . . أَخَذَ الشَّيْخُ أَبُو عبدِ الرَّحْمَنِ في الحَدِيثِ وقالَ : كَانَ بَعْضُ النّاسِ يُنْكِرُ علَى أَحَدٍ مِنَ العُلَماءِ حَرَكَتَهُ في السَّماعِ ، فَرُرِيَ ذلِكَ الإِنْسانُ يَوْماً خالِياً في بَيْتٍ وهُوَ يَدُورُ كالمُتَواجِدِ ، فَسُئِلَ عنْ حالِهِ ، فقالَ : كَانَتْ مَسْأَلَةٌ مُشْكِلَةٌ عَلَيَّ ، فَتَبَيَّنَ لِي مَعْناها ، فَلَمْ أَتَمالَكْ مِنَ السُّرُورِ حتَّى قُمْتُ أَدُورُ ، فقِيلَ لهُ : مِثْلُ هذَا يَكُونُ حالُهُمْ .ا
فَلَمّا رأَيْتُ ما أَمَرَنِي بهِ الأُسْتاذُ أَبُو عليٍّ ووَصَفَ لِي علَى الوَجْهِ الَّذِي قالَ ، وجَرَى علَى لِسانِ الشَّيْخِ أَبِي عبدِ الرَّحْمَنِ ما كَانَ قَدْ ذَكَرَهُ بهِ . . تَحَيَّرْتُ وقُلْتُ : كَيْفَ أَفْعَلُ بَيْنَهُما ؟!
ثُمَّ أَفْكَرْتُ في نَفْسِي وقُلْتُ : لا وجْهَ إلّا الصِّدْقُ ، فقُلْتُ : إنَّ الأُسْتاذَ أَبَا عليٍّ وصَفَ لِي هذِهِ المَجَلَّدَةَ وقالَ لِي : احْمِلْها إِليَّ مِنْ غَيْرِ أَنْ تَسْتَأْذِنَ الشَّيْخَ ، وأَنَا هُوَ ذَا أَخافُكَ ، ولَيْسَ يُمْكِنُنِي مُخالَفَتُهُ ، فأَيَّ شَيْءٍ تَأْمُرُ ؟
فَأَخْرَجَ مُسَرَّساً مِنْ كَلامِ الحُسَيْنِ وفِيهِ تَصْنِيفٌ لهُ سَمّاهُ : « الصَّيْهُورُ في نَقْضِ الدُّهُورِ » ، وقالَ : احْمِلْ هذَا إلَيْهِ ، وقُلْ لهُ : إنِّي أُطالِعُ تِلْكَ المَجَلَّدَةَ وأَنقُلُ مِنْها أَبْياتاً إلَى مُصَنَّفاتِي ، فَخَرَّجْتُ .ا
Al-Ustadz Al-Imam (Imam Al-Qusyairi) berkata: Pada suatu hari aku berada di
hadapan Al-Ustadz Abu Ali RA, lalu terbahaslah perihal Asy-Syaikh Abu
Abdurrahman As-Sulami yang berdiri dan bergoyang saat majelis Sama'
karena menyesuaikan diri dengan para fuqara. Al-Ustadz Abu Ali berkata: "Orang
sekelas beliau dalam kedudukannya, semestinya bersikap tenang lebih utama baginya."
Kemudian beliau berkata dalam majelis itu: "Pergilah kepadanya, saat
ini ia sedang duduk di kamar perpustakaannya. Di atas tumpukan buku-bukunya
terdapat sebuah jilid buku kecil berbentuk persegi berwarna merah yang berisi
bait-bait puisi Al-Husain bin Manshur (Al-Hallaj). Ambil jilid buku itu tanpa
berkata apa-apa kepadanya, lalu bawalah kemari."
Saat itu hari sedang sangat panas (tengah hari). Aku masuk menemuinya, dan
ternyata beliau memang sedang duduk di perpustakaannya dengan jilid buku yang
diletakkan persis di posisi yang disebutkan! Ketika aku duduk.. Asy-Syaikh Abu
Abdurrahman langsung memulai pembicaraan dan berkata: "Dahulu ada
seseorang yang mengingkari seorang ulama karena ia bergerak-goyang dalam
majelis Sama'. Suatu hari, orang yang mengingkari itu terlihat sedang sendirian
di dalam rumah sambil berputar-putar seperti orang yang sedang tenggelam dalam
rasa spiritual (tawajud). Ketika ditanyakan alasannya, ia menjawab: 'Tadi ada
masalah rumit yang mengganjalku, lalu maknanya menjadi jelas bagiku, sehingga
aku tidak sanggup menahan rasa gembira hingga berdiri berputar-putar.' Maka
dikatakan kepadanya: 'Seperti itulah kondisi mereka saat majelis Sama'.'
Ketika aku melihat apa yang diperintahkan Al-Ustadz Abu Ali dan penjelasan
letaknya yang sangat akurat, serta apa yang diucapkan Asy-Syaikh Abu
Abdurrahman yang membela diri atas sindiran tadi.. aku menjadi bingung dan
berkata: "Bagaimana aku harus bersikap di antara kedua guruku
ini?!"
Kemudian aku berpikir dan berkata pada diri sendiri: "Tidak ada
jalan lain kecuali kejujuran." Aku pun berkata: "Sesungguhnya
Al-Ustadz Abu Ali menggambarkan jilid buku ini kepadaku dan menyuruhku
membawanya tanpa meminta izin dari Syaikh. Namun sekarang aku merasa segan
kepadamu, sementara aku juga tidak mungkin menyalahi perintahnya. Jadi, apa
yang engkau perintahkan kepadaku?"
Maka Syaikh mengeluarkan naskah ringkasan (musarras) dari perkataan
Al-Husain yang di dalamnya terdapat karangannya bertajuk As-Saihur fi Naqdh
ad-Duhur, seraya berkata: "Bawalah ini kepadanya, dan katakan
padanya: 'Aku sedang menelaah jilid buku merah itu untuk menyalin beberapa bait
puisi ke dalam karanganku'." Aku pun keluar membawa buku tersebut.
ويُحْكَى عنِ الحَسَنِ الحَدّادِ أَنَّهُ قالَ : كُنْتُ عِنْدَ أَبِي القَاسِمِ المُنادِي وعِنْدَهُ جَماعَةٌ مِنَ الفُقَراءِ ، فقالَ لِي : اخْرُجْ وأْتِهِمْ بشَيْءٍ ، فَسُرِرْتُ حَيْثُ أُذِنَ لِي في التَّكَلُّفِ لِلْفُقَراءِ ، وأَنْ آتِيَهُمْ بشَيْءٍ بَعْدَما عَلِمَ فَقْرِي .ا
قالَ : فَحَمَلْتُ مِكْتَلاً وخَرَجْتُ ، فَلَمّا أَتَيْتُ سِكَّةَ سَيّارٍ . . رَأَيْتُ شَيْخاً بَهِيّاً ، فَسَلَّمْتُ عليهِ وقُلْتُ : جَماعَةٌ مِنَ الفُقَراءِ في مَوْضِعٍ ، فَهَلْ لَكَ أَنْ تَتَخَلَّقَ مَعَهُمْ بشَيْءٍ ؟ فَأَمَرَ حتَّى أُخْرِجَ إلَيَّ شَيْءٌ مِنَ الخُبْزِ اللَّحْمِ والعِنَبِ ، فَلَمّا بَلَغْتُ البابَ . . نادَى أَبُو القَاسِمِ المُنادِي مِنْ وَراءِ البابِ : رُدَّهُ إلَى المَوْضِعِ الَّذِي أَخَذْتَ .ا
فَرَجَعْتُ واعْتَذَرْتُ إلَى الشَّيْخِ ، وقُلْتُ : لَمْ أَجِدْهُمْ ، وعَرَّضْتُ بأَنَّهُم تَفَرَّقُوا ، فَرَدَدْتُ السَّبَبَ عليهِ ، ثُمَّ جِئْتُ السُّوقَ ، فَفُتِحَ علَيَّ بشَيْءٍ ، فَحَمَلْتُ ، فقالَ : ادْخُلْ ، فَقَصَصْتُ عليهِ القِصَّةَ ، فقالَ : نَعَمْ ؛ ذَاكَ ابْنُ سَيّارٍ رَجُلٌ سُلْطانِيٌّ ، إذَا جِئْتَ لِلْفُقَراءِ بشَيْءٍ . . فَأْتِهِمْ بمِثْلِ هذَا ، لا بمِثْلِ ذَاكَ .ا
وقالَ أَبُو الحُسَيْنِ القَيْرَوانِيُّ : زُرْتُ أَبَا الخَيْرِ التِّيناتِيَّ ، فَلَمّا وَدَّعْتُهُ . . خَرَجَ معِي إلَى بابِ المَسْجِدِ وقالَ : يا أَبَا الحُسَيْنِ ؛ أَنَا أَعْلَمُ أَنَّكَ لا تَحْمِلُ معَكَ مَعْلُوماً ، ولكِنِ احْمِلْ هاتَيْنِ التُّفّاحَتَيْنِ .ا
فَأَخَذْتُهُما ووَعَضْتُهُما في جَيْبِي ، وسِرْتُ ، فَلَمْ يُفْتَحْ لِي بشَيْءٍ ثَلاثَةَ أَيّامٍ ، فَأَخْرَجْتُ واحِدَةً مِنْهُما وأَكَلْتُ ، ثُمَّ أَرَدْتُ أَنْ أُخْرِجَ الثّانِيَةَ ، فَإِذَا هُما جَمِيعاً في جَيْبِي ، فَكُنْتُ آكُلُ مِنْهُما وتَعُودانِ ، إلَى بابِ المَوْصِلِ .ا
فقُلْتُ في نَفْسِي : إنَّهُما يُفْسِدانِ علَيَّ حالَ تَوَكُّلِي ، إذْ صَارَتا مَعْلُوماً لِي ، فَأَخْرَجْتُهُما مِنْ جَيْبِي بمَرَّةٍ ، فَنَظَرْتُ ، فَإِذَا فَقِيرٌ مَلْفُوفٌ في عَباءَةٍ يَقُولُ : أَشْتَهِي تُفّاحَةً ، فَناوَلْتُهُما إيّاهُ ، فَلَمّا عَبَرْتُ . . وقَعَ لِي أَنَّ الشَّيْخَ إنَّما بَعَثَهُما إلَيْهِ ، وكُنْتُ في رِفْقَةٍ في الطَّرِيقِ ، فَانْصَرَفْتُ إلَى الفَقِيرِ فَلَمْ أَجِدْهُ .ا
سَمِعْتُ محمدَ بنَ الحُسَيْنِ يَقُولُ : سَمِعْتُ عبدَ اللَّهِ بنَ علِيٍّ يَقُولُ : سَمِعْتُ أبا عَمْرِو بنَ عُلَوانَ يَقُولُ : كَانَ شابٌّ يَصْحَبُ الجُنَيْدَ ، وكَانَ يَتَكَلَّمُ علَى خَواطِرِ النّاسِ ، فَذُكِرَ لِلْجُنَيْدِ ، فقالَ لهُ الجُنَيْدُ : أَيَّشُ هذَا الَّذِي ذُكِرَ عنْكَ ؟! فقالَ لِلْجُنَيْدِ : اعْتَقِدْ شَيْئاً ، فقالَ : اعْتَقَدْتُ ، فقالَ الشّابُّ : اعْتَقَدْتَ كَذا وكَذا ، فقالَ الجُنَيْدُ : لا ، فقالَ : اعْتَقِدْ ثانِياً ، فَفَعَلَ ، فقالَ : اعْتَقَدْتَ كَذا وكَذا ، فقالَ : لا ، فقالَ : اعْتَقِدْ ثالِثاً ، فقالَ مِثْلَهُ ، فقالَ الشّابُّ : ذَا عَجَبٌ ! أَنْتَ صَدُوقٌ ، وأَنَا أَعْرِفُ قَلْبِي ، فقالَ الجُنَيْدُ : صَدَقْتَ في الأَوَّلِ والثّانِي والثّالِثِ ، ولكِنْ أَرَدْتُ أَنْ أَمْتَحِنَكَ هَلْ يَتَغَيَّرُ قَلْبُكَ .ا
وسَمِعْتُهُ يَقُولُ : سَمِعْتُ أبا عبدِ اللَّهِ الرّازِيَّ يَقُولُ : اعْتَلَّ ابنُ البَرْقِيِّ ، فَحُمِلَ إلَيْهِ دَواءٌ في قَدَحٍ ، فَأَخَذَهُ ثُمَّ قالَ : وقَعَ اليَوْمَ في المَمْلَكَةِ حَدَثٌ ، لا آكُلُ ولا أَشْرَبُ حتَّى أَعْلَمَ ما هُوَ ، فَوَرَدَ الخَبَرُ بَعْدَهُ بأَيّامٍ أَنَّ القَرْمَطِيَّ دَخَلَ مَكَّةَ في ذلِكَ اليَوْمِ ، وقُتِلَ بها تِلْكَ المَقْتَلَةَ العَظِيمَةَ .ا
سَمِعْتُ الشَّيْخَ أبا عبدِ الرَّحْمَنِ السُّلمِيَّ رَحِمَهُ اللَّهُ يَقُولُ : سَمِعْتُ أبا عُثْمانَ المَغْرِبِيَّ يَقُولُ : ذُكِرَ لابْنِ الكاتِبِ هذِهِ الحِكايَةُ ، فقالَ : هذَا عَجَبٌ ! فقُلْتُ : لَيْسَ هذَا بعَجَبٍ ، فقالَ لِي أَبُو علِيٍّ ابنُ الكاتِبِ : أَيُّشُ خَبَرُ مَكَّةَ اليَوْمَ ؟ فقُلْتُ : هُوَ ذَا يَتَحارَبُ الطَّلْحِيُّونَ وبَنُو الحَسَنِ ، وتَقَدَّمَ الطَّلْحِيُّونَ أُسْوَدُ عليهِ عِمامَةٌ حَمْراءُ ، وعَلَى مَكَّةَ اليَوْمَ غَيْمٌ علَى مِقْدارِ الحَرَمِ ، فَكَتَبَ أَبُو علِيٍّ إلَى مَكَّةَ ، فكَانَ كَما ذَكَرْتُ .ا
Diceritakan dari Al-Hasan Al-Haddad bahwa ia berkata: Aku pernah berada di
sisi Abu Al-Qasim Al-Munadi dan di dekatnya ada sekelompok fuqara. Beliau
berkata kepadaku: "Keluar dan bawakan sesuatu untuk mereka!"
Aku merasa sangat gembira karena diizinkan merepotkan diri (takalluf)
demi melayani para fuqara dan membawakan sesuatu untuk mereka, padahal beliau
sudah mengetahui kemiskinanku.
Ia menceritakan: Maka aku membawa sebuah keranjang lalu keluar. Ketika aku
sampai di kawasan Sikkat Sayyar.. aku melihat seorang syaikh yang tampan dan
berwibawa. Aku mengucapkan salam kepadanya dan berkata: "Ada sekelompok
fuqara (sufi) di suatu tempat, maukah engkau berbagi kebaikan dengan
mereka?" Maka syaikh itu memerintahkan hingga dikeluarkan untukku
roti, daging, dan buah anggur. Ketika aku sampai di pintu rumah.. Abu Al-Qasim
Al-Munadi berteriak dari balik pintu: "Kembalikan makanan itu ke tempat
engkau mengambilnya!"
Aku pun kembali dan meminta maaf kepada syaikh tersebut seraya berkata: "Aku
tidak mendapati mereka," dan memberi kesan seolah-olah mereka telah
bubar. Aku mengembalikan barang itu kepadanya, lalu aku pergi ke pasar. Di sana
aku dibukakan rezeki sedikit, lalu aku membawanya pulang. Abu Al-Qasim berkata:
"Masuklah." Aku pun menceritakan kejadian tadi kepadanya, lalu
ia berkata: "Benar, Ibnu Sayyar itu adalah orang yang dekat dengan
penguasa/pemerintah. Jika engkau hendak membawakan sesuatu untuk para fuqara..
bawakanlah yang seperti rezeki dari pasar ini, jangan yang berasal dari (orang
penguasa) seperti itu."
Abu Al-Husain Al-Qairawani berkata: Aku mengunjungi Abu Al-Khair At-Tinati.
Ketika aku berpamitan kepadanya.. beliau mengantarku hingga pintu masjid seraya
berkata: "Wahai Abu Al-Husain, aku tahu engkau tidak membawa bekal
pasti (ma'lūm), tetapi bawalah dua buah apel ini."
Aku pun mengambilnya dan memasukkannya ke dalam saku bajuku lalu berjalan.
Selama tiga hari aku tidak memperoleh rezeki apa pun, maka aku mengeluarkan
satu apel dan memakannya. Ketika aku hendak mengeluarkan yang kedua, tiba-tiba
aku dapati keduanya masih ada utuh di dalam sakuku! Aku terus memakan salah
satunya dan apel itu kembali utuh, hingga aku sampai di gerbang Kota Mosul.
Aku berkata dalam hati: "Kedua apel ini bisa merusak kualitas
tawakalku, karena keduanya telah menjadi bekal yang pasti bagiku."
Maka aku langsung mengeluarkan keduanya dari kantongku. Lalu aku melihat
seorang fakir yang berselimut kain 'abah berkata: "Aku sangat
menginginkan buah apel." Aku pun menyerahkan kedua apel itu kepadanya.
Ketika aku berlalu.. terbersit di hatiku bahwa Syaikh (Abu Al-Khair) sebenarnya
mengirim apel itu khusus untuk fakir tersebut. Karena aku berjalan bersama rombongan,
aku kembali lagi ke tempat fakir itu tetapi aku tidak menemukannya lagi.
Aku mendengar Muhammad bin Al-Husain berkata: Aku mendengar Abdullah bin Ali
berkata: Aku mendengar Abu 'Amr bin 'Alwan berkata: Ada seorang pemuda yang
berguru kepada Al-Junaid, dan pemuda itu mampu membaca lintasan pikiran (khawāthir)
orang lain. Hal itu diceritakan kepada Al-Junaid, maka Al-Junaid bertanya
kepadanya: "Apakah benar apa yang diceritakan orang-orang tentang
dirimu?!" Pemuda itu berkata kepada Al-Junaid: "Niatkanlah/pikirkanlah
sesuatu di hatimu!" Al-Junaid berkata: "Aku sudah
memikirkannya." Pemuda itu berkata: "Engkau memikirkan ini dan
itu." Al-Junaid menjawab: "Bukan." Pemuda itu
berkata: "Pikirkanlah hal kedua." Al-Junaid melakukannya, lalu
pemuda itu berkata: "Engkau memikirkan ini dan itu." Al-Junaid
menjawab: "Bukan." Pemuda itu berkata: "Pikirkan hal
ketiga." Al-Junaid melakukannya dan pemuda itu menebaknya lagi, lalu
Al-Junaid tetap menjawab: "Bukan." Pemuda itu berkata: "Sungguh
aneh! Engkau adalah orang yang jujur, dan aku mengenal hatiku sendiri!"
Maka Al-Junaid berkata: "Tebakanmu benar pada hal pertama, kedua, dan
ketiga. Namun aku sengaja membantahnya untuk mengujimu, apakah hatimu akan
berubah (bergoyang/kecewa) atau tidak."
Dan aku mendengarnya berkata: Aku mendengar Abu Abdullah Ar-Razi berkata:
Ibnu Al-Barqi jatuh sakit, lalu dibawakan obat baginya di dalam sebuah gelas.
Ia mengambilnya lalu berkata: "Hari ini telah terjadi suatu peristiwa
besar di dalam kerajaan, aku tidak akan makan dan minum hingga aku mengetahui
apa yang terjadi." Beberapa hari kemudian datanglah kabar bahwa kaum
Qaramithah telah membantai penduduk di Mekkah pada hari tersebut dan melakukan
pembantaian yang sangat dahsyat.
Aku mendengar Asy-Syaikh Abu Abdurrahman As-Sulami RA berkata: Aku mendengar
Abu Utsman Al-Maghribi berkata: Kisah ini diceritakan kepada Ibnu Al-Katib,
lalu ia berkata: "Ini sungguh menakjubkan!" Aku berkata: "Ini
tidaklah menakjubkan." Abu Ali ibn Al-Katib lalu berkata kepadaku: "Apa
berita tentang Mekkah hari ini?" Aku menjawab: "Saat ini
keturunan Talhah dan keturunan Al-Hasan sedang berperang, dan kelompok Talhah
dipimpin oleh seorang pria berkulit hitam yang memakai sorban merah, serta di
atas Mekkah hari ini terdapat awan seukuran kawasan Haram." Lalu Abu
Ali berkirim surat ke Mekkah, dan ternyata keadaannya persis seperti yang aku
sebutkan.
وُرُوِيَ عنْ أَنَسِ بنِ مالِكٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قالَ : دَخَلْتُ علَى عُثْمانَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ وكُنْتُ رَأَيْتُ في الطَّرِيقِ امْرَأَةً تَأَمَّلْتُ مَحاسِنَها ، فقالَ عُثْمانُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ : يَدْخُلُ علَيَّ أَحَدُكُمْ وآثارُ الزِّنا ظاهِرَةٌ علَى عَيْنَيْهِ ؟! فقُلْتُ : أَوَحْيٌ بَعْدَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عليهِ وسَلَّمَ ؟!ا
فقالَ : لا ، ولكِنْ تَبْصِرَةٌ وبُرْهانٌ وفِراسَةٌ صَادِقَةٌ .ا
وقالَ أَبُو سَعِيدٍ الخَرّازُ : دَخَلْتُ المَسْجِدَ الحَرَامَ ، فَرَأَيْتُ فَقِيراً عليهِ خِرْقَتانِ يَسْأَلُ شَيْئاً ، فقُلْتُ في نَفْسِي : مِثْلُ هذَا كَلٌّ علَى النّاسِ ، فَنَظَرَ إِليَّ وقالَ : ﴿ وَاعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ يَعْلَمُ ما فِي أَنْفُسِكُمْ فَاحْذَرُوهُ ﴾ . قالَ : فاسْتَغْفَرْتُ في سِرِّي ، فَنادانِي وقالَ : ﴿ وَهُوَ الَّذِي يَقْبَلُ التَّوْبَةَ عَنْ عِبادِهِ ﴾ .ا
و يُحْكَى عنْ إِبْراهِيمَ الخَوّاصِ أَنَّهُ قالَ : كُنْتُ ببَغْدادَ في جامِعِ المَدِينَةِ ، وهُناك جَماعَةٌ مِنَ الفُقَراءِ ، فَأَقْبَلَ شابٌّ ظَرِيفٌ ، طَيِّبُ الرّائِحَةِ ، حَسَنُ الخِدْمَةِ ، حَسَنُ الوَجْهِ ، فقُلْتُ لأَصْحابِنا : يَقَعُ لِي أَنَّهُ يَهُودِيٌّ ، فَكُلُّهُمْ كَرِهُوا ذلِكَ ، فَخَرَجْتُ ، وخَرَجَ الشّابُّ ، ثُمَّ رَجَعَ إلَيْهِمْ فقالَ : أَيَّشُ قالَ الشَّيْخُ فِيَّ ؟ فاحْتَشَمُوهُ ، فَأَلَحَّ علَيْهِمْ ، فقالُوا : قالَ : إنَّكَ يَهُودِيٌّ ، قالَ : فَجاءَنِي وأَكَبَّ علَى يَدَيَّ وأَسْلَمَ .ا
فقِيلَ لهُ : ما السَّبَبُ ؟ فقالَ : نَجِدُ في كُتُبِنا أَنَّ الصِّدِّيقَ لا تُخْطِئُ فِراسَتُهُ ، فقُلْتُ : أَمْتَحِنُ المُسْلِمِينَ ، فَتَأَمَّلْتُهُمْ فقُلْتُ : إنْ كَانَ فِيهِمْ صِدِّيقٌ . . فَفِي هذِهِ الطّائِفَةِ ؛ لأَنَّهُمْ يَقُولُونَ حَدِيثَهُ سُبْحانَهُ ، فَلَبِسْتُ عَلَيْكُمْ ، فَلَمّا اطَّلَعَ هذَا الشَّيْخُ علَيَّ وتَفَرَّسَ فِيَّ . . عَلِمْتُ أَنَّهُ صِدِّيقٌ ، وصارَ الشّابُّ مِنْ كِبارِ الصُّوفِيَّةِ .ا
سَمِعْتُ الشَّيْخَ أبا عبدِ الرَّحْمَنِ السُّلمِيَّ يَقُولُ : سَمِعْتُ عبدَ اللَّهِ بنَ إِبْراهِيمَ بنِ العَلاءِ يَقُولُ : سَمِعْتُ محمدَ بنَ داوُدَ يَقُولُ : كُنّا عِنْدَ الجُرَيْرِيِّ ، فقالَ : هَلْ فِيكُمْ مَنْ إذَا أَرادَ الحَقُّ سُبْحانَهُ أَنْ يُحْدِثَ في المَمْلَكَةِ حَدَثاً . . أَعْلَمَهُ قَبْلَ أَنْ يُبْدِيَهُ ؟ قُلْنا : لا ، فقالَ : ابْكُوا علَى قُلُوبٍ لَمْ تَجِدْ مِنَ اللَّهِ تعالَى شَيْئاً .ا
وقالَ أَبُو مُوسَى الدَّيْبُلِيُّ : سَأَلْتُ عبدَ الرَّحْمَنِ بنَ يَحْيَى عنِ التَّوَكُّلِ ، فقالَ : لَوْ أَدْخَلْتَ يَدَكَ في فَمِ التِّنِّينِ حتَّى تَبْلُغَ الرَّسَغَ . . لا تَخافُ معَ اللَّهِ غَيْرَهُ .ا
قالَ : فَخَرَجْتُ إلَى أَبِي يَزِيدَ لأَسْأَلَهُ عنِ التَّوَكُّلِ ، فَدَقَقْتُ البابَ ، فقالَ : لَيْسَ لَكَ في قَوْلِ عبدِ الرَّحْمَنِ كِفايَةٌ ؟! فقُلْتُ : افْتَحِ البابَ ، فقالَ : ما زَرْتَنِي ، أَتَاكَ الجَوابُ مِنْ وَراءِ البابِ ، ولَمْ يَفْتَحْ لِي البابَ .ا
قالَ : فَمَضَيْتُ ، ولَبِثْتُ سَنَةً ، ثُمَّ قَصَدْتُهُ ، فقالَ : مَرْحَباً ، جِئْتَنِي زائِراً ، فَمَكَثْتُ عِنْدَهُ شَهْراً ، فَكانَ لا يَخْطُرُ بقَلْبِي شَيْءٌ إلّا حَدَّثَنِي عَنْهُ ، فَعِنْدَ وداعِهِ قُلْتُ لهُ : أَفْدِنِي فائِدَةً ، فقالَ : حَدَّثَتْنِي أُمِّي أَنَّها كَانَتْ حَامِلاً بي ؛ فَكانَتْ إذَا قُدِّمَ إلَيْها طَعامٌ مِنْ حَلالٍ . . امْتَدَّتْ يَدُها إلَيْهِ ، وإذَا كَانَ فِيهِ شُبْهَةٌ . . انْقَبَضَتْ يَدُها عَنْهُ .ا
وقالَ إِبْراهِيمُ الخَوّاصُ : دَخَلْتُ البادِيَةَ ، فَأَصابَتْنِي شِدَّةٌ ، فَلَمّا دَخَلْتُ مَكَّةَ . . داخَلَنِي شَيْءٌ مِنَ الإِعْجابِ ، فَنادَتْنِي عَجُوزٌ : يا إِبْراهِيمُ ؛ كُنْتُ مَعَكَ في البادِيَةِ فَلَمْ أُكَلِّمْكَ ؛ لأَنِّي لَمْ أَرُدْ أَنْ أَشْغَلَ سِرَّكَ ، اخْرُجْ عنْكَ هذَا الوَسْواسَ .ا
Diriwayatkan dari Anas bin Malik RA, ia berkata: Aku masuk menemui Utsman
bin Affan RA, dan di tengah jalan aku sempat melihat seorang wanita lalu
mengamati kecantikannya. Maka Utsman RA berkata: "Apakah salah seorang
dari kalian masuk menemuiku sementara bekas-bekas zina tampak jelas di kedua
matanya?!" Aku bertaut: "Apakah ada wahyu yang turun setelah
Rasulullah SAW?!" Utsman menjawab: "Tidak, melainkan ini
adalah pandangan mata hati (basīrah), firasat, dan bukti yang nyata."
Maka Utsman menjawab: "Tidak, melainkan ini adalah pandangan mata
hati (basīrah), bukti nyata, dan firasat yang jujur (tepat)."
Abu Sa'id Al-Kharraz berkata: Aku masuk ke Masjidil Haram, lalu aku melihat
seorang fakir mengenakan dua helai kain lusuh sedang meminta-minta. Aku berkata
dalam hati: "Orang seperti ini hanya menjadi beban bagi manusia."
Fakir itu menatapku seraya membaca ayat: “Dan ketahuilah bahwa Allah
mengetahui apa yang ada di dalam hatimu, maka takutlah kepada-Nya.” (QS.
Al-Baqarah: 235). Aku pun memohon ampunan kepada Allah dalam hatiku. Lalu ia
memanggilku dan membaca ayat: “Dan Dialah yang menerima tobat dari
hamba-hamba-Nya.” (QS. Asy-Syura: 25).
Diceritakan dari Ibrahim Al-Khawwash bahwa ia berkata: Aku pernah berada di
Masjid Jami' Kota Baghdad bersama sekelompok fuqara. Lalu datanglah seorang
pemuda yang elok rupanya, harum aromanya, sopan pelayanannya, dan tampan
wajahnya. Aku berkata kepada kawan-kawanku: "Terbersit dalam hatiku
bahwa pemuda ini adalah seorang Yahudi." Mereka semua tidak menyukai
anggapanku itu. Aku lalu keluar, dan pemuda itu pun keluar. Kemudian pemuda itu
kembali kepada mereka dan bertanya: "Apa yang dikatakan Syaikh tentang
diriku?" Mereka merasa segan memberitahunya, tetapi ia terus mendesak,
hingga mereka berkata: "Beliau berkata bahwa engkau adalah seorang
Yahudi." Pemuda itu langsung mendatangi aku, menggenggam tanganku, dan
menyatakan masuk Islam.
Lalu ditanyakan kepadanya: "Apa alasannya?" Pemuda itu
menjawab: "Kami mendapati di dalam kitab-kitab kami bahwa seorang
shiddiq tidak akan pernah salah firasatnya. Maka aku berkata pada diriku: 'Aku
akan menguji orang-orang Muslim.' Aku memperhatikan mereka dan berkata: 'Jika
memang ada seorang shiddiq di antara mereka, maka ia pasti ada di kelompok ini
(para sufi), karena mereka senantiasa membicarakan firman-Nya.' Maka aku
menyamar di antara kalian. Ketika Syaikh ini mengetahui keadaanku dan
menembusku dengan firasatnya, aku pun tahu bahwa beliau adalah seorang shiddiq."
Dan pemuda itu kemudian menjadi salah satu tokoh sufi besar.
Aku mendengar Asy-Syaikh Abu Abdurrahman As-Sulami berkata: Aku mendengar
Abdullah bin Ibrahim bin Al-'Ala' berkata: Aku mendengar Muhammad bin Dawud
berkata: Kami pernah berada di sisi Al-Jurairi, lalu ia berkata: "Apakah
di antara kalian ada seseorang yang jika Allah Subhanahu wa Ta'ala hendak
memunculkan suatu peristiwa besar di kerajaan-Nya.. Dia akan memberitahunya
sebelum Dia menampakkannya?" Kami menjawab: "Tidak ada."
Maka ia berkata: "Menangislah atas hati yang tidak mendapatkan apa-apa
dari Allah Ta'ala!"
Abu Musa Ad-Daibuli berkata: Aku bertanya kepada Abdurrahman bin Yahya
tentang tawakal, lalu ia menjawab: "Jika engkau memasukkan tanganmu ke
dalam mulut naga hingga mencapai pergelangan tangan.. engkau tidak akan merasa
takut kepada siapa pun selain Allah."
Ia menceritakan: Maka aku keluar menuju Abu Yazid (Al-Busthami) untuk
bertanya kepadanya tentang tawakal. Aku menggetok pintunya, lalu beliau berkata
dari dalam: "Apakah penjelasan Abdurrahman tidak cukup bagimu?!"
Aku berkata: "Bukalah pintunya!" Beliau menjawab: "Engkau
tidak datang untuk menjengukku, jawabanmu sudah datang dari balik pintu,"
dan beliau tidak membukakan pintu untukku.
Ia menceritakan: Maka aku pergi dan menunggu selama satu tahun, lalu aku
mendatangi beliau kembali. Beliau menyambut: "Selamat datang, kali ini
engkau datang untuk menjengukku." Aku tinggal di sisinya selama
sebulan, dan tidak ada sesuatu pun yang terbersit di hatiku melainkan beliau
langsung menceritakannya kepadaku. Ketika hendak berpisah, aku berkata
kepadanya: "Berilah aku sebuah faedah (nasihat)." Beliau
berkata: "Ibuku menceritakan kepadaku bahwa ketika beliau mengandungku;
jika dihidangkan kepadanya makanan yang halal.. tangannya bergerak mengambilnya.
Namun jika pada makanan itu terdapat syubhat (keraguan).. tangannya mendadak
tertahan darinya."
Ibrahim Al-Khawwash berkata: Aku menempuh perjalanan di padang pasir lalu
ditimpa kesulitan yang sangat berat. Ketika aku berhasil memasuki Mekkah.. terbersit
sedikit rasa bangga/ujub di dalam diriku. Tiba-tiba seorang wanita tua
memanggilku: "Wahai Ibrahim! Aku bersamamu sepanjang di padang pasir
tetapi aku tidak mengajakmu bicara karena aku tidak ingin mengganggu
kekhusyukan batinmu. Buanglah bisikan ujub ini dari dirimu!"
وُحُكِيَ أَنَّ الفَرْغانِيَّ كَانَ يَخْرُجُ كُلَّ سَنَةٍ إلَى الحَجِّ ، ويَمُرُّ بنَيْسابُورَ ولا يَدْخُلُ علَى أَبِي عُثْمانَ الجِيرِيِّ ، قالَ : فَدَخَلْتُ عليهِ مَرَّةً ، وسَلَّمْتُ فَلَمْ يَرُدَّ علَيَّ السَّلامَ ، فقُلْتُ في نَفْسِي : مُسْلِمٌ يَدْخُلُ عليهِ ويُسَلِّمُ فَلا يَرُدُّ سَلامَهُ ؟! فقالَ أَبُو عُثْمانَ : مِثْلُ هذَا يَحُجُّ ويَدَعُ أُمَّهُ ولا يَبَرُّها ؟!ا
قالَ : فَرَجَعْتُ إلَى فَرْغانَةَ ، ولَزِمْتُها حتَّى ماتَتْ ، ثُمَّ قَصَدْتُ أبا عُثْمانَ ، فَلَمّا دَخَلْتُ . . اسْتَقْبَلَنِي وأَجْلَسَنِي ، ثُمَّ إنَّ الفَرْغانِيَّ لازَمَهُ وسَأَلَهُ سِياسَةَ دابَّتِهِ ، فَوَلّاهُ ذلِكَ حتَّى ماتَ أَبُو عُثْمانَ .ا
وقالَ خَيْرٌ النَّسّاجُ : كُنْتُ جالِساً في بَيْتِي ، فَوَقَعَ لِي أَنَّ الجُنَيْدَ بالبابِ ، فَنَفَيْتُ عنْ قَلْبِي ، فَوَقَعَ ثانِياً وثالِثاً ، فَخَرَجْتُ ، فَإِذَا أَنَا بالجُنَيْدِ ، فقالَ : لِمَ لَمْ تَخْرُجْ معَ الخاطِرِ الأَوَّلِ ؟! .ا
وقالَ محمدُ بنُ الحُسَيْنِ البِسْطَامِيُّ : دَخَلْتُ علَى أَبِي عُثْمانَ المَغْرِبِيِّ ، فقُلْتُ في نَفْسِي : لَعَلَّهُ يَتَشَهَّى علَيَّ شَيْئاً ، فقالَ أَبُو عُثْمانَ : لا يَكْفِي النّاسَ أَنْ آخُذَ مِنْهُمْ حتَّى يَزِيدُوا مَسْأَلَتِي إيّاهُمْ ! .ا
وقالَ بَعْضُ الفُقَراءِ : كُنْتُ ببَغْدادَ ، فَوَقَعَ لِي أَنَّ المُرْتَعِشَ يَأْتِينِي بخَمْسَةَ عَشَرَ دِرْهَماً لأَشْتَرِيَ بها الرَّكْوَةَ والحَبْلَ والنَّعْلَ وأَدْخُلَ البادِيَةَ . قالَ : فَدُقَّ علَيَّ البابُ ، فَفَتَحْتُ ، فَإِذَا أَنَا بالمُرْتَعِشِ معَهُ خَرِيقَةٌ ، فقالَ : خُذْها ، فقُلْتُ : يا سَيِّدِي ؛ لا أُرِيدُها ، فقالَ : فَلِمَ تُؤْذِينا ؟! كَمْ أَرَدْتَ ؟ فقُلْتُ : خَمْسَةَ عَشَرَ دِرْهَماً ، فقالَ : هِيَ خَمْسَةَ عَشَرَ دِرْهَماً .ا
وقالَ بَعْضُهُمْ في قَوْلِهِ تَبارَكَ وتَعالَى : ﴿ أَوَمَنْ كَانَ مَيْتًا فَأَحْيَيْنَاهُ ﴾ . أَيْ : مَيِّتَ الذَّهْنِ فَأَحْياهُ اللَّهُ تعالَى بنُورِ الفِراسَةِ ، وجَعَلَ لهُ نُورَ التَّجَلِّي والمُشاهَدَةِ . . لا يَكُونُ كَمَنْ يَمْشِي بَيْنَ أَهْلِ الغَفْلَةِ غافِلاً .ا
وقِيلَ : إذَا صَحَّتِ الفِراسَةُ . . ارْتَقَى صاحِبُها إلَى المُشاهَدَةِ .ا
سَمِعْتُ الشَّيْخَ أبا عبدِ الرَّحْمَنِ السُّلمِيَّ يَقُولُ : سَمِعْتُ محمدَ بنَ الحَسَنِ البَغْدادِيَّ يَقُولُ : سَمِعْتُ جَعْفَرَ بنَ محمدِ بنِ نُصَيْرٍ يَقُولُ : سَمِعْتُ أبا العَبّاسِ ابنَ مَسْرُوقٍ يَقُولُ : قَدِمَ علَيْنا شَيْخٌ ، فكَانَ يَتَكَلَّمُ علَيْنا في هذَا الشَّأْنِ بكَلامٍ حَسَنٍ ، وكَانَ عَذْبَ اللِّسانِ ، جَيِّدَ الخاطِرِ ، فقالَ لَنا في بَعْضِ كَلامِهِ : كُلُّ ما وَقَعَ لَكُمْ في خاطِرِكُمْ فَقُولُوهُ لِي ، فَوَقَعَ في قَلْبِي أَنَّهُ يَهُودِيٌّ ، وكَانَ الخاطِرُ يَقْوَى ولا يَزُولُ .ا
فَذَكَرْتُ ذلِكَ لِلْجُرَيْرِيِّ ، فَكَبُرَ عليهِ ذلِكَ ، فقُلْتُ : لا بُدَّ مِنْ أَنْ أُخْبِرَ الرَّجُلَ بذلِكَ ، فقُلْتُ لهُ : تَقُولُ لَنا : ما وَقَعَ لَكُمْ في خاطِرِكُمْ فَقُولُوا لِي ، إنَّهُ يَقَعُ لِي أَنَّكَ يَهُودِيٌّ ، فَأَطْرَقَ ساعَةً ، ثُمَّ رَفَعَ رَأْسَهُ وقالَ : صَدَقْتَ ، أَشْهَدُ أَنْ لا إلَهَ إلّا اللَّهُ ، وأَشْهَدُ أَنَّ محمداً رَسُولُ اللَّهِ ، وقالَ : قَدْ مارَسْتُ جَمِيعَ المَذاهِبِ ، وكُنْتُ أَقُولُ : إنْ كَانَ معَ قَوْمٍ مِنْهُمْ شَيْءٌ . . فَمَعَ هؤُلاءِ ، فَداخَلْتُكُمْ لأَخْتَبِرَكُمْ ، فأَنْتُمْ علَى الحَقِّ ، وحَسُنَ إِسْلامُهُ .ا
وَيُحْكَى عَنِ الجُنَيْدِ أَنَّهُ كَانَ يَقُولُ لَهُ السَّرِيُّ : تَكَلَّمْ علَى النّاسِ ، فقالَ الجُنَيْدُ : وكانَ في قَلْبِي حِشْمَةٌ مِنَ الكَلامِ علَى النّاسِ ، فَإِنِّي كُنْتُ أَتَّهِمُ نَفْسِي في اسْتِحْقاقِ ذلِكَ ، فَرَأَيْتُ لَيْلَةً النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عليهِ وسَلَّمَ في المَنامِ وكانَتْ لَيْلَةَ جُمُعَةٍ ، فقالَ لي : تَكَلَّمْ علَى النّاسِ ، فَانْتَبَهْتُ ، وأَتَيْتُ بابَ السَّرِيِّ قَبْلَ أَنْ أُصْبِحَ ، فَدَقَقْتُ عليهِ البابَ ، فقالَ : لَمْ تُصَدِّقْنا حتَّى قِيلَ لَكَ .ا
فَقَعَدَ لِلنّاسِ في الجامِعِ بالغَدِ ، فَانْتَشَرَ في النّاسِ أَنَّ الجُنَيْدَ قَعَدَ يَتَكَلَّمُ علَى النّاسِ ، فَوَقَفَ عليهِ غُلامٌ نَصْرانِيٌّ مُتَنَكِّراً وقالَ لهُ : أَيُّها الشَّيْخُ ؛ ما مَعْنَى قَوْلِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عليهِ وسَلَّمَ : « اتَّقُوا فِراسَةَ المُؤْمِنِ ؛ فإنَّهُ يَنْظُرُ بنُورِ اللَّهِ » ؟
فَأَطْرَقَ الجُنَيْدُ ، ثُمَّ رَفَعَ رَأْسَهُ وقالَ : أَسْلِمْ ؛ فَقَدْ حَانَ وقْتُ إِسْلامِكَ ، فَأَسْلَمَ الغُلامُ .ا
Diceritakan bahwa Al-Farghani selalu pergi menunaikan ibadah haji setiap
tahun. Ia melewati Nishapur tetapi tidak pernah singgah menemui Abu Utsman
Al-Hiri. Ia menceritakan: Suatu kali aku masuk menemuinya dan menguncapkan
salam, tetapi beliau tidak membalas salamku. Aku berkata dalam hati: "Seorang
Muslim masuk dan mengucapkan salam, mengapa beliau tidak membalas
salamnya?!" Maka Abu Utsman berkata: "Orang seperti ini pergi
berhaji tetapi meninggalkan ibunya dan tidak berbakti kepadanya?!"
Ia berkata: Maka aku kembali ke Farghana dan tinggal mendampingi ibuku
hingga beliau meninggal dunia. Setelah itu aku mendatangi Abu Utsman kembali.
Ketika aku masuk.. beliau menyambutku dan mendudukkanku. Kemudian Al-Farghani
menetap bersamanya dan meminta untuk diizinkan mengurus hewan tunggangannya,
maka Abu Utsman menyerahkan tugas itu kepadanya hingga beliau wafat.
Khair An-Nassaj berkata: Aku sedang duduk di rumahku, lalu terbersit di
hatiku bahwa Al-Junaid sedang berada di depan pintu. Aku pun menepis lintasan
pikiran itu dari hatiku. Namun lintasan itu muncul untuk kedua dan ketiga
kalinya. Maka aku keluar, dan ternyata Al-Junaid memang ada di sana. Beliau
berkata: "Mengapa engkau tidak langsung keluar pada lintasan pikiran
yang pertama?!"
Muhammad bin Al-Husain Al-Bisthami berkata: Aku masuk menemui Abu Utsman
Al-Maghribi, lalu aku berkata dalam hati: "Mungkin beliau sedang
menginginkan sesuatu dariku." Abu Utsman langsung berkata: "Apakah
tidak cukup bagi orang-orang sampai aku mengambil dari mereka, hingga mereka
menambah permintaanku kepada mereka?!"
Sebagian fuqara menceritakan: Aku pernah berada di Baghdad, lalu terbersit
di hatiku bahwa Al-Murta'isy akan membawakanku lima belas dirham agar aku dapat
membeli tempat air (rakwah), tali, serta sandal, lalu pergi ke padang
pasir. Ia menceritakan: Tiba-tiba pintu rumahku diketuk, lalu aku membukanya
dan ternyata Al-Murta'isy berada di sana membawa sebuah kantong kain seraya
berkata: "Ambillah ini!" Aku berkata: "Wahai tuanku,
aku tidak menginginkannya." Beliau berkata: "Mengapa engkau
menyakiti kami?! Berapa yang engkau inginkan?" Aku menjawab: "Lima
belas dirham." Beliau berkata: "Ini memang lima belas
dirham."
Sebagian ulama berkata mengenai firman Allah Tabaraka wa Ta'ala: “Dan
apakah orang yang sudah mati lalu kami hidupkan..” (QS. Al-An'am: 122);
artinya: orang yang mati pikirannya lalu dihidupkan oleh Allah Ta'ala dengan
cahaya firasat, dan Dia jadikan baginya cahaya tajalli serta kesaksian batin (musyahadah)..
tidaklah sama dengan orang yang berjalan di tengah-tengah orang yang lalai
dalam keadaan lalai pula.
Dikatakan: Apabila firasat seseorang telah benar/sempurna.. maka pemiliknya
akan naik ke derajat musyahadah (penyaksian batin).
Aku mendengar Asy-Syaikh Abu Abdurrahman As-Sulami berkata: Aku mendengar
Muhammad bin Al-Hasan Al-Baghdadi berkata: Aku mendengar Ja'far bin Muhammad
bin Nushair berkata: Aku mendengar Abu Al-Abbas ibn Masruq berkata: Seorang
syaikh datang kepada kami, lalu ia berbicara kepada kami tentang perkara (sufi)
ini dengan perkataan yang sangat indah, bahasanya manis, dan cerdas pikirannya.
Ia berkata kepada kami di tengah pembicaraannya: "Setiap apa yang
terbersit dalam pikiran kalian, katakanlah kepadaku!" Lalu terbersit
di dalam hatiku bahwa ia adalah seorang Yahudi, dan lintasan pikiran itu
semakin kuat serta tidak hilang.
Maka aku menceritakan hal itu kepada Al-Jurairi, dan beliau menganggapnya
sebagai hal yang berat (tidak pantas). Aku berkata: "Harus ada yang
memberitahukan hal ini kepada pria tersebut." Maka aku berkata
kepadanya: "Engkau berkata kepada kami: 'Apa saja yang terbersit di
hati kalian, katakanlah kepadaku', sesungguhnya terbersit di hatiku bahwa
engkau adalah seorang Yahudi." Pria itu menundukkan kepalanya sejenak,
lalu mengangkat kepalanya dan berkata: "Engkau benar. Aku bersaksi
bahwa tidak ada tuhan selain Allah, dan aku bersaksi bahwa Muhammad adalah
utusan Allah." Ia melanjutkan: "Aku telah mempelajari seluruh
mazhab/ajaran, dan aku berkata: 'Jika memang ada kebenaran pada suatu kaum..
maka kebenaran itu ada pada mereka (para sufi).' Maka aku bergaul dengan kalian
untuk menguji kalian, dan ternyata kalian berada di atas kebenaran."
Dan Islamnya pria tersebut menjadi sangat baik.
Diceritakan dari Al-Junaid bahwa Az-Sari (Al-Saqati) pernah berkata
kepadanya: "Bicaralah (mengajarlah) kepada manusia!" Lalu
Al-Junaid... (bersambung di halaman berikutnya)
Diceritakan dari Al-Junaid bahwa As-Sari (Al-Saqati) pernah berkata
kepadanya: "Bicaralah (mengajarlah) kepada manusia!" Al-Junaid
berkata: "Di dalam hatiku ada rasa segan dan keberatan untuk berbicara
kepada manusia, karena aku meragukan diriku sendiri apakah layak melakukan hal
itu. Lalu pada suatu malam Jumat, aku bermimpi melihat Nabi SAW, dan beliau
bersabda kepadaku: 'Bicaralah kepada manusia!' Aku pun terbangun, lalu
mendatangi pintu rumah As-Sari sebelum subuh. Aku mengetuk pintunya, lalu
beliau berkata dari dalam: 'Engkau tidak memercayai kami hingga dikatakan
langsung kepadamu (dalam mimpi)!'"
Maka keesokan harinya Al-Junaid duduk mengajar manusia di Masjid Jami'.
Berita menyebar luas di tengah masyarakat bahwa Al-Junaid telah membuka majelis
untuk mengajar. Tiba-tiba seorang pemuda Nasrani yang menyamar berdiri di
hadapannya dan bertanya: "Wahai Syaikh, apa arti sabda Rasulullah SAW:
'Takutlah kalian akan firasat seorang mukmin, karena sesungguhnya ia melihat
dengan cahaya Allah'?"
Al-Junaid menundukkan kepalanya sejenak, lalu mengangkat kepalanya dan
berkata: "Masuk Islamlah, karena telah tiba saatnya bagimu untuk masuk
Islam!" Maka pemuda itu pun langsung masuk Islam.
<<Sebelumnya
Selanjutnya>>
Daftar Isi
Silahkan Bagikan Artikel ini
Mohon Maaf, Kepada Semua Sahabat, Atas Ketidak Nyamanannya, Dengan adanya Iklan Adsense. Mohon Keridhoannya dan ikut meng-KLIK iklannya. Terima Kasih.**** Apabila ada link Download yg rusak/mati, mohon beritahu kami lewat komentar dibawah ini.